الأولويات في مجال المنهيات
Download
1 / 44

الأولويات في مجال المنهيات - PowerPoint PPT Presentation


  • 151 Views
  • Uploaded on

الأولويات في مجال المنهيات. من كتاب : في فقه الأولويات للدكتور يوسف القرضاوي مقدم من فاعلات خير. مراتب المنهيــات. أعلاهـــا : الكفر بالله تعالى. أدناهــا : المكروهات التنزيهية. 5. 4. 3. 2. 1. كفر الإلحاد والجحود. معنـــاهـ :.

loader
I am the owner, or an agent authorized to act on behalf of the owner, of the copyrighted work described.
capcha
Download Presentation

PowerPoint Slideshow about 'الأولويات في مجال المنهيات' - huey


An Image/Link below is provided (as is) to download presentation

Download Policy: Content on the Website is provided to you AS IS for your information and personal use and may not be sold / licensed / shared on other websites without getting consent from its author.While downloading, if for some reason you are not able to download a presentation, the publisher may have deleted the file from their server.


- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - E N D - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
Presentation Transcript

الأولويات في مجال المنهيات

من كتاب : في فقه الأولويات للدكتور يوسف القرضاوي

مقدم من فاعلات خير


مراتب المنهيــات

أعلاهـــا :

الكفر بالله تعالى

أدناهــا :

المكروهات التنزيهية


5

4

3

2

1


كفر الإلحاد والجحود

معنـــاهـ :

هو الكفر الذي يجعل صاحبه لا يؤمن بأن للكون رباً ، ولا أن له ملائكة أو كتباً أو رسلاً مبشرين ومنذرين ، ولا أن هناك آخرة يُجزى الناس فيها بما عملوا من خير أو شر . وهو أشر أنواع الكفر .

فهم لا يعترفون بالألوهية والنبوة والرسالة والجزاء الأخروي وقد عبر القرآن الكريم عن أسلافهم يقولون :

إذاً


( إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) } الأنعام : 29 {

إن هي إلا أرحام تدفع .. وأرض تبلع .. ولا شيء بعد ذلك ..!!

هل هناكـ من يماثل هؤلاء في زماننا ؟؟

وعليه قام الكفر الشيوعي ، الذي انهارت قلاعه والذي كان يقرر دستور دولته الأم :

أن لا إله ، والحياة مادة ..!!

نعم ، وهذا هو كفر الماديين في كل عصر ..


وقال أحد الفلاسفة الماديين المنكرين :ليس صواباً أن الله خلق الإنسان ، بل الصواب أن الإنسان خلق الله ..!!

هل تقبل العقول السليمة والفِطر القويمة هذا الكلام ؟!


لا المنكرين :.. فهذا هو الضلال البعيد .. الذي يرفضه منطق العقل ، ومنطق الفطرة ، ومنطق اللم ومنطق الكون ، ومنطق التاريخ ، فضلاً عن منطق الوحي ، الذي قامت البراهين القاطعة على ثبوته .

قال تعالى : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا ) ( النساء : 136 )


كفر الشرك المنكرين :

أكثر أنواع الكفر أنصاراً واتباعاً

معنـى الشرك :

وقال الدهلوي: "إن الشرك لا يتوقّف على أن يعدِل الإنسان أحداً بالله، ويساوي بينهما بلا فرق، بل إن حقيقة الشرك أن يأتي الإنسان بخلال وأعمال ـ خصها الله تعالى بذاته العلية، وجعلها شعاراً للعبودية ـ لأحد من الناس، كالسجود لأحد، والذبح باسمه، والنذر له، والاستعانة به في الشدة، والاعتقاد أنه ناظر في كل مكان، وإثبات التصرف له، كل ذلك يثبت به الشرك ويصبح به الإنسان مشركاً"

قال تعالى : { وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }

مثل شرك عرب الجاهلية ، فقد كانوا يؤمنون بوجود الإله ، وبخالقيته للسماوات والأرض والناس ، وبتدبيره لأمر الرزق والحياة والموت ولكنهم مع هذا النوع من الاقرار وهو توحيد الربوبية ، أشركوا بالله أي بتوحيد الألوهية وعبدوا آلهة أخرى .

و كفر الشرك


الدليل من القرآن الكريم على أنهم أقروا بتوحيد الربوبية و أشركوا بتوحيد الألوهية :

( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ) ( الزخرف : 9 )

( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (العنكبوت:61)

( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)


هم يؤمنون بالله خالقاً ومدبراً ورازقاً ، ولكن يعبدون معه آلهة من الشجر والحجر ، والمعدن ، أو غيرها،قائلين :

إذاً

( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) ( الزمر : 3 )

( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) ( يونس : 18 )


أمثلة لكفر الشرك ورازقاً ، ولكن يعبدون معه آلهة من الشجر والحجر ، والمعدن ، أو غيرها،قائلين :

1- شرك وثنيي العرب

2- شرك مجوسي الفرس الذين يقولون بإلهين اثنين : ( إله الخير والنور ، وإله الشر والظلمة )

3- وثنيي الهندوس والبوذيين

وهناك أمثلة كثيرة للشرك ، نسأل الله السلامة والعافية


كفر أهل الكتاب ورازقاً ، ولكن يعبدون معه آلهة من الشجر والحجر ، والمعدن ، أو غيرها،قائلين :

معنـاهـ :

أنهم يؤمنون في الجملة بالألوهية وبالرسالات السماوية وبالجزاء في الآخرة ، لكن كفرهم من جهة تكذيبهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي بعثه الله بالرسالة الخاتمة ، وأنزل عليه الكتاب الخالد مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل من جهة ومصححاً لها من جهة أخرى .

قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) ( المائدة: 48 )


ومما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم :

تصحيح مفاهيمهم عن الألوهية ، فقد شابتها في كتبتهم ومعتقداتهم شوائب كثيرة ، كدرت صفاءها وأخرجتها عن نقاء التوحيد الذي جاء به إبراهيم عليه السلام .

نجد أن التوراة حرفت ، فنجدها تحفل بمعاني التجسيم والتشبيه لله الواحد الأحد

فاليهودية

دخل على عقيدة النصارى التثليث ، وتأثرت الديانة المسيحية بالوثنية الرومانية ، ومن شدة تأثرها بالوثنية قال بعض علمائنا : إن روما لم تتنصر ، ولكن النصرانية ترومت ..!

النصرانية


يعتبر اليهود والنصارى كفار بسبب تكذيبهم برسالة الإسلام وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .. لكن لهم وضعاً خاصاً بوصفهم :

( أهل كتاب سماوي )

لذلك كانوا أقرب إلى المسلمين من غيرهم ، وأجاز القرآن مؤاكلتهم ومصاهرتهم ..

قال تعالى : { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ } ( المائدة : 5 )


ونرى أن الصحابة عرفوا منذ العهد المكي قرب أهل الكتاب وبخاصة النصارى فحزنوا لانهزام الروم البيزنطيين أمام الفرس ..

وقد نزل القرآن الكريم يبشر المسلمين بنصر الروم عما قريب ..

قال تعالى : {الم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ} ( الروم : 1-5 )

وهذا يضع أمام أعيننا قاعدة مهمة للموازنة والترجيح في التعامل مع غير المسلمين ، و اعتبار أهل الكتاب – في الجملة – أقرب من الملاحدة والوثنيين ، مالم تكن هناك عوامل خاصة تجعل أهل الكتاب أشد عداوة أو حقداً للمسلمين ، كما نرى حديثاً عن الصرب واليهود - قاتلهم الله - .


  • من المؤكد أن الكفار : المكي قرب أهل الكتاب وبخاصة النصارى فحزنوا لانهزام الروم البيزنطيين أمام الفرس ..

  • منهم مسالمون ولهم منا المسالمة .

  • ومنهم معادون محاربون فنحن نحاربهم بمثل ما يحاربوننا به .

  • فهناك الذين كفروا فقط / وهناك الذين كفروا وظلموا / أو كفروا وصدوا عن سبيل الله . وكلٌ له حكمه :

قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

ومن المقرر : أن أهل الذمة لهم حقوق المواطنة باعتبارهم من أهل

( دار الإسلام ) فلهم ما لنا وعليهم ما علينا في الجملة ، إلا ما اقتضاهـ اختلاف الدين ، فلا يُفرض عليهم ما يلغي شخصيتهم الدينية كما لا يُطلب ذلك من المسلمين .


يقول البعض المكي قرب أهل الكتاب وبخاصة النصارى فحزنوا لانهزام الروم البيزنطيين أمام الفرس ..: إن نصارى اليوم غير النصارى الذين كانوا في عصر نزول القرآن ، فهل هذا صحيح ؟!

هذا غير صحيح ، فالنصرانية قد تبلورت وتحددت معالمها العقدية منذ (مؤتمر نيقية ) الشهير ( سنة 325 ) من ميلاد المسيح .

والسورة نفسها التي ذكرت بأنه يجوز أكل طعام أهل الكتاب هي نفس السورة التي تحدثت عن كفر النصارى لقولهم : ( إن الله هو المسيح ابن مريم ) المائدة : 72 ،

( إن الله ثالث ثلاثة ) المائدة : 73 . إذاً : فلا مجال لقول مثل هذا الكلام .


كفر أهل الردة المكي قرب أهل الكتاب وبخاصة النصارى فحزنوا لانهزام الروم البيزنطيين أمام الفرس ..

وهو أشر أنواع الكفر

معنـى الرِّدة :

أن يخرج المرء من الإسلام بعد أن هداهـ الله إليه

قوله تعالى : (ولا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) ( البقرة : 217 )

ثم بيّن جزاء من يستجيب لهؤلاء المضلين ويتخلى عن دينه ليتبع أهواءهم ، فقال : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )

ما الدليل على أن أعداء الإسلام لا زالوا يسعون إلى رد المسلمين عن دينهم ؟


لماذا شدد الإسلام على مقاومة الردة ؟

لأنها تعتبر خيانة للإسلام وأمته ، لما فيها من تبديل الولاء والانتحاء والاتجاه من أمة إلى أمة ، فهو أشبه بالخيانة للوطن ، إذا بدّل ولاءه لوطن آخر ، وقوم آخرين ، فأعطى مودته ، ونصرته لهم ، بدل وطنه وقومه .

ولأنهم يمثلون خطراً على هوية المجتمع ويهددون أسسه العقدية .

فليست الردة إذاً مجرد موقف عقلي يتغير ، إنما هو تغيير للولاء والعضوية من جماعة إلى أخرى مضادة أو معادية لها .


الدليل الشرعي على تشديد مقاومة الردة

1

قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ)

2

وهدد القرآن المنافقين إذا أظهروا الكفر بقوله تعالى : (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ) ( التوبة : 52 )

3

صحّت الأحاديث الكثيرة في قتل المرتد عن عدد من الصحابة وهو قوله جمهور الأمة .

4

وروي عن عمر ما يدل على جواز سجن المرتد واستبقائه حتى يراجع نفسه ، ويتوب إلى ربه . وبهذا القول أخذ النخعي والثوري .


هذا وقد رجّح الشيخ القرضاوي قول عمر بن الخطاب والنخعي والثوري في شأن الردة الصامتة

أما الردة المجاهرة

فلا يظن الشيخ أن ابن الخطاب والنخعي والثوري يرضوا أن يُطلق العنان للأفكار الهدامة لعقائد الأمة دون التصدي لها ، والوقوف في وجه دعاتها ، وإن كان وراءهم من يسند ظهرهم ويشد أزرهم


وأن نميّز بين : عمر بن الخطاب والنخعي والثوري في شأن الردة الصامتة

فالواجب أن نفرق بين :

المرتد الصامت

الردة الخفيفة

و

و

المرتد الداعي إلى ردته

الردة المغلظة


ماذا قال علماء السلف عن دعاة الردة ؟!

اعتبروا دعاة الردة ممن ( يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً )

وبيّن شيخ الإسلام ابن تيمية أن السعي في الأرض بالفساد بنشر الكفر ، وإثارة الشبهات على ملة الإسلام : أشد من السعي في الفساد بأخذ الأموال ، وسفك الدماء .

وأيد صاحب الكتاب هذه الآراء ، وقال : أن ضياع هوية الأمة وتدمير عقائدها : أشد خطراً عليها من ضياع المال وتدمير المنازل وقتل الأفراد .


كفر النفاق الردة ؟!

أغلظ أنواع الكفر وأشدها خطراً على الإسلام وأهله

والسبب في ذلك :

لأن أصحابه يعيشون بين ظهراني المسلمين ، باعتبارهم منهم ، يشاركونهم في أداء الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإقامة الشعائر ، وهم مع ذلك أعداء لهم في باطن الأمر ، يكيدون لهم ، ويمكرون بهم ، ويوالون أعداءهم .

لذلك اهتم القرآن الكريم ببيان أخبارهم ، وكشف أستارهم ، والتعريف بأوصافهم وأخلاقهم ، ومن تلك السور :

وفي أوائل سورة البقرة وآيات كثيرة في القرآن الكريم

ونزلت فيهم سورة خاصة وهي سورة المنافقون

سورة التوبة وسُميت الفاضحة لأنها تتبعت أصنافهم وجلّت أوصافهم


لهذا ادّخر الله لهم أسفل دركات النار :

( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا . إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ) (النساء : 145 – 146)


هل يوجد في عصرنا منافقون؟! النار :

نعم ، يوجد في عصرنا كثير من المرتدين الذين لا يوقرون الوحي الإلهي ، ولا يعتبرون الشريعة مرجعاً أعلى يضبط الفكر والسلوك والعلاقات ، ويحتقرون في قرارة أنفسم الدين ودعاته وأهله ، ولكنهم منافقون ، يريدون أن يظلوا يحملون الإسلام ، وأن يبقوا في زمرة المسلمين .


هل المنافقين الذين في عصرنا أشر من منافقي عصر النبوة ؟!

نعم ، هذا صحيح .. فمنافقي عصرنا أشر من منافقي عصر النبوة والفرق بينهم :


( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ )

البقرة : 9

ولو أنهم أعلنوا كفرهم بصراحة : اتحدد موقفهم ، واسترحنا ، ولكنهم أمسوا كما قال الله تعالى :


التفريق بين الأكبر والأصغر من الكفر والشرك والنفاق


ذكر الشيخ يوسف القرضاوي أنه من المهم جداً التفرقة بين مراتب الكفر و مراتب الشرك و مراتب النفاق، فما سبب هذه الأهمية؟

حتى لا تختلط الأمور علينا، فقد نتهم العصاة بالكفر المخرج من الملة و هم من المسلمين، و لا نعتيرهم أعدائنا و نحاربهم و هم منا و نحن منهم.


أولاً: الكفر المهم جداً التفرقة بين مراتب الكفر و مراتب الشرك و مراتب النفاق، الأكبر و الأصغر

من المتفق عليه أن الكفر الأكبر هو الذي يكون من ناحية العقيدة

والكفر بالله تعالى و كتبه ورسلهو اليوم الآخر يخرج صاحبه من الملة.

وهذا كان حال اليهود و النصارى الذين كفروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم

وقد بين القرآن عقاب من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى،قال تعالى:(( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَاتَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءتْ مَصِيراً))

[النساء: ١١٥]


ولكن..! المهم جداً التفرقة بين مراتب الكفر و مراتب الشرك و مراتب النفاق،

هل جميع الكفار يعاملون بنفس المعاملة ؟؟

لا، لأن من هؤلاء الكفار من لم تبلغه الدعوة، أو وصلته بصورة مشوهة.فهؤلاء معذورون بنص الآية ((وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )) [الإسراء:١٥]

و علينا نحن كمسلمين تبليغ الدعوة بصورتها الصحيحة.

ولكن على هؤلاء البحث عن الحقيقة...


و الكفر الأصغر هو ما كان متعلقاً بالمعاصي.

و أبرز مثال على ذلك هو حكم تارك الصلاة...قال عليه الصلاة والسلام : ( و العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة، فمن تركها فقد كَفَر)( بين الرجل و بين الكفر ترك الصلاة)

واتفق جمهور الفقهاء على ..

أنه أن تارك الصلاة لا يكفر كفراً يخرج به من الملة - إذا لم يكن جاحداً- ولكنه يعاقب على تركها.

واستدلوا بالأحاديث التي تحرم النار على من قال: لا إله إلا الله.


ذكر الإمام ابن قدامة في المغني: بالمعاصي." فإنَّا لا نعلم في عصر من الأعصار أحداً من تاركي الصلاة تُرك تغسيله و الصلاة عليه، و دفنه في مقابر المسلمين، و لا مُنِع ورثته ميراثه ولامُنِع هو ميراث مورِّثه، ولا فُرِّق بين زوجين لترك الصلاة من أحدهما، مع كثرة تاركي الصلاة. ولو كان كافراً لثبتت هذه الأحكام كلها."

فهي على سبيل التغليظ

كقوله صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسق وقتاله كفر)

و قوله: (من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما)


كلام الإمام ابن القيم بالمعاصي.

واتفق الإمام ابن القيم مع جمهور الفقهاء في تعريف الكفر الأكبر و الأصغر، إلا أنه قد نظر إلى جانب العقوبة أكثر من الفعل.

الموجب للخلود في النار

الكفر الأكبر

موجب لاستحقاق الوعيد دون الخلود

الكفر الأصغر

قوله صلى الله عليه و سلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد)و قوله: ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)


وبيَّن تأويل المفسرين في قوله تعالى : ((وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئكَ هُمُ الكَافِرونَ)) [المائدة: ٤٤]

- فمنهم من تأَوَّل الآية على أنه كفر لا ينقل من الملة...- ومنهم من أَوَّله على أن تارك الحكم بما أنزل الله يكون جاحداً له...- ومنهم من أَوَّله على أنه ترك الحكم بجميع ما أنزل الله...- ومنهم من أَوَّله على أنه الحكم بخالفة النص تعمداً...- ومنهم من قال أن أهل الكتاب هم المقصودون في الآية...- ومنهم من جعله كفراً ينقل من الملة.

و الصحيح:

أنه يتناول الكفر الأكبر و الأصغر، وذلك بحسب حال الحاكم...


ثانياً: الشرك الأكبر و الأصغر تعالى : ((وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئكَ هُمُ الكَافِرونَ)) [المائدة: ٤٤]

الشرك الأكبر:

هو اتخاذ آلهة مع اللَّه، فالمشركين يساوون آلهتم مع اللَّه في جميع الأمور، وبخاصة العبادة.

قال تعالى: (( تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ، إِذ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ العَالَمِينَ)) [الشعراء: ٩٧، ٩٨]فهم يتخذون من دون الله أنداداً، يحبونهم كَحُبِ الله .

قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ مَا دُونَ ذَلكَ لِمَن يَشَاءُ)) [النساء: ٤٨]


لماذا خص اللَّه الشرك في عدم قبول المغفرة؟

ولكن..

لأنه قد يقره و يدعو إليه ويحسنه، فتختل عنده الموازين: فيصبح المعروف عنده منكراً، و المنكر معروفاً، و السُّنة بدعة، و البدعة سُّنة...!


أما الشرك الأصغر: المغفرة؟فتدخل فيه أمور كثيرة...

و غالباً ما يحسبها الناس من الأمور المباحة أو المستحبة!

وقد يكون ذلك من الأقوال و الأفعال...


  • و من الأفعال التي تدخل في الشرك: المغفرة؟١. سجود المريد للشيخ٢. حلق الرأس للشيخ٣. التوبة للشيخ٤. النذر لغير اللَّه٥. الخوف من غير اللَّه، والتوكل على غير اللَّه، و العمل لغير اللَّه، و الخضوع لغير اللَّه...

  • فمن الأقوال التي تعتبر من الشرك الأصغر:١. الحلف بغير اللَّه٢. وقول الرجل :"ما شاء اللَّه و ما شئت"٣. و قوله :"هذا من اللَّه و منك"٤. وقوله:"مالى إلا اللَّه وأنت"٥. وقوله:"لولا أنت لم يكن كذا وكذا.."


و قد صحَّ عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم أنه قال لرجل قال له : ما شاء اللَّه و شئت : (أجعلتني للَّهنداً ؟! قل: ما شاء اللَّه وحده)

وجاء في المسند : أن الرسول صلى اللَّه عليه و سلم أُتيَ بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد، فقال صلى اللَّه عليه وسلم: (عرف الحق لأهله).


ثالثاً: النفاق الأكبر و الأصغر عليه و سلم أنه قال لرجل قال له : ما شاء اللَّه و شئت :

النفاق الأكبر كما في الكفر والشرك، هو: نفاق العقيدة.

وهذا النوع من النفاق هو الذي يوجب خلود صاحبه في الدرك الأسفل من النار.


ووردت آيات قرآنية تبين خلق المافقين، من الكذب، والرياء، والخيانة، ومخالفة الظاهر للباطن...(( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ، تَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ)) [المنافقون:١-٣]


وحذر النبي صلى اللَّه عليه وسلم من التخلق بأخلاق المنافقين، و من ذلك قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (أربع مَن كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خَصلة منهنّ كان فيه خَصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر).

وكان الصحابة رضوان الله عليهم في أشد الحذر من النفاق، حتى أن عمر رضي اللَّه عنه كان يقول لحذيفة الذي عرَّفه النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالمنافقين: أتجدني منهم ؟!و كان عمر رضي اللَّه عنه يحذر من المنافق العليم، فقيل له: كيف يكون منافقاً و عليماً؟! فقال: عليم اللسان، جاهل القلب.

قال الحسن البصري: ما خافه (أي النفاق) إلا مؤمن، وما أَمِنَه إلا منافق.


ad