تاريخ انشاء الدير
Download
1 / 127

0 0 568 - PowerPoint PPT Presentation


  • 183 Views
  • Uploaded on

تاريخ انشاء الدير (1). يرجع تاريخ الدير الى القرون الأولى للمسيحية،ومن أزهى هذه القرون القرن الثالث والرابع والخامس اذ كثر فيهم انشاء الأديرة والكنائس والمقادس0

loader
I am the owner, or an agent authorized to act on behalf of the owner, of the copyrighted work described.
capcha
Download Presentation

PowerPoint Slideshow about ' 0 0 568 ' - franklin


An Image/Link below is provided (as is) to download presentation

Download Policy: Content on the Website is provided to you AS IS for your information and personal use and may not be sold / licensed / shared on other websites without getting consent from its author.While downloading, if for some reason you are not able to download a presentation, the publisher may have deleted the file from their server.


- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - E N D - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
Presentation Transcript

تاريخ انشاء الدير(1)

يرجع تاريخ الدير الى القرون الأولى للمسيحية،ومن أزهى هذه القرون القرن الثالث والرابع والخامس اذ كثر فيهم انشاء الأديرة والكنائس والمقادس0

فأول خبر نجده عن دير الزجاج هو رهبنة الشهيد الأنبا صرابامون أسقف نيقيوس فيه0

وكانت توجد فيه كنيسة باسم القديس يوسف البار سنة568 م، مكث البطريرك البابا بطرس الرابع مقيما فيها ، وكتب عنه الشابشتى وكان أمين خزانة كتب الخليفة الفاطمى0

(1) مقاله فى جريدة وطنى يوم 21/7/1974


وبلغ من كثرة عدد الأديرة غرب الإسكندرية أن كانت دقات النواقيس تتجاوب معا على طول الوادى من شماله الى جنوبه ، من الإسكندرية وساحل البحر الأبيض الى أسوان والنوبة بجانب الأديرة الأخرى فى مصر0

ويلاحظ أن هذا الدير المبارك اشتهر عند السريان أيضا فاتوا من قديم الزمان وسكنوا فيه مع الأقباط أصحابه بعد أن دفن فيه جسد القديس ساويرس الأنطاكى سنة538م والذى كانت تجرى من جسده الكثير من آيات الشفاء فكثرت نذور السريان لهذا الدير وقصدوه للزيارة تبركا به ومن بين رهبانه السريان خرج بطريرك لكرسى الإسكندرية هما البابا سيمون الأول(ال 42) والبابا سيمون الثانى (ال51)0


يقع دير الزجاج على ربوة فى منطقة نائية من العمران فى طريق مرسى مطروح بعد الاسكندرية على مسافة45كيلو مترا وهذا الدير العريق فى تاريخ كنيسة الاسكندرية وبطاركتها العظام تشير كل الكتابات التاريخية عنه أنه كان واقعا غربى الاسكندرية وعلى ساحل البحر المتوسط وعلى مقربة من بحيرة مريوط0

وكما يذكر أيضا نيافة الأنبا يوأنس أسقف الغربية المتيح أن الدير يقع فى أروع موقع يطل على البحر المتوسط ويمتاز بما يحيط به من مناظر طبيعية وبصفاء الجو ونقاء الهواء0

كما هو واضح من خبر نقل جسد القديس ساويرس 0000

(2) مقاله فى مجلة الكرازة سنة 1974(الأستاذ نبيه كامل داود)

(3) دير الزجاج (جريدة وطنى يوم21/7/1974)

(2)

(3)


الأنطاكى اليه وأنه على مقربة من جزيرة عند بحيرة مريوط وعند ناحية مندثرة باسم منيـة الزجاج كانت قديما من ضـواحى الاسكندرية فنسب اسـم الدير اليها ، وعـلى مسافـة تسعـة أمـيـال مـن مـدينة الاسـكـندرية تسـمى بالـرومية ديـر الهانطون أى دير الميل التاسع0 موقع هذا الدير اليوم غربى بحيرة مريوط ، حيث يوجد كوم أثرى يسمى كوم الزجاج ويشير الى ناحية منية الزجاج المندثرة وبالقرب منه يوجد كوم آخر باسم كوم الهانادون0

(4)

(4) السنكسار يوم 10 كيهك


تسمية الدير مقربة من جزيرة عند بحيرة مريوط وعند ناحية مندثرة باسم منيـة الزجاج كانت قديما من ضـواحى الاسكندرية فنسب اسـم الدير اليها ، وعـلى مسافـة تسعـة أمـيـال مـن مـدينة الاسـكـندرية تسـمى بالـرومية ديـر الهانطون أى دير الميل التاسع0

تسمية دير الزجاج (بمعبد أبو صير )، دير أبو صير

The Monastery (Temple)of Abu Sir and The Mastery of As-Zugag

دير الزجاج هذا الحصن الكبير والمعروف عند العلماء ومصلحة الآثارباسم معبد أبو صير نسبة الى المدينة التى يقع فيها وهى مدينة أبو صير (برج العرب –حاليا ) التى كانت تابعة لايبارشية دمنهور فى فترة من الزمان كما هو واضح من السجلات التاريخية 0

(1) الموسوعة العربية ص 35

(1)


أما تابوزيريس فهى القرية المجاورة للدير فى ذلك الحين فى منطقة تسمى أبو صير أو برج العرب 0

لذلك فأطلق على الدير فيما بعد على اسم القرية (تابوزيريس) شيء من التخصيص بدل الاسم العام لمنطقة (أبو صير) 0

وقد كتب السنكسار المطبوع عام 1936 م تحت يوم 14 بؤونة عن أبو صير وكتب أيضا هيرودوت و ديدور و استرابون و بطليموس 0


وسميت باسم أبو صير المجاورة للدير فى ذلك الحين فى منطقة تسمى أبو صير أو برج العرب 0 (1) مدنا كثيرة أشهرها :

(بوصير بنا) من اعمال المحلة الكبرى ،(أبو صير سمندو) التى كانت قاعدة شهيرة قبل الفتح الاسلامى ، أما أبو صير التى كانت مركز أسقفية فهى تبعد 45كم غربى الاسكندرية وكانت تسمى (تابوزيريس ماجنا ) ولم يبق من آثارها شيء غير دير الزجاج (دير أبو صير ) وفى شمال الدير مغارة 0

(1) دائرة المعارف القبطية ص 57 وأيضا الموسوعة العربية الميسرة ص 35، مجلة رسالة الكنيسة سنة 1974 عدد 1،2،30


(1) المجاورة للدير فى ذلك الحين فى منطقة تسمى أبو صير أو برج العرب 0

موقع الدير:

يقع هذا الدير غربى الاسكندرية على بعد حوالى 45كم على الطريق الفرعى من طريق الاسكندرية – مرسى مطروح ، حيث يتفرع الطريق قرب العامرية الى طريق فرعى يسير قرب ساحل البحر المتوسط مسافة حوالى 5كم (2)

وتقع المدينة السكنية فى الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية من الدير ، وعثر برشيا (3) بها على أرضية من الموزايكو فى أحد المنازل0

(1) Breccia- P 338.

(2) Amelineau- P 122.

(3) Brecia – P 340.


الأسماء التى أطلقت على دير الزجاج:

(دير معبد أبو صير)

(1)

سمى دير الزجاج بعدة أسماء منها:

(1) دير طونادون او هاناطون و هو اسم رومى ، والهابطون، دير الآناطون أى دير الميل التاسع 0

(2) وسمى دير الزجاج و هو اسم عربى جغرافى 0

(3) وسمى دير باترون ، طون باتيرون وهو اسم رومى يقابله فى العربية اسم دير الآباء ، ولهذه التسمية ما يبرها فمن مجمع رهبانه خرج ستة من باباوات الكنيسة 0

(1) مجلة الكرازة فى 12/ 10/ 1974 للاستاذ نبية كامل داود


(1) الزجاج:

(4) يسمى فى بعض الكتب باسم ” تابوزيويس ” ويعرف فى مصلحة الآثار باسم معبد أبو صير 0

) Defaschir) )، ان دفاشنير M.Zotenbeg وقال زوتبرج ( هى نفسها تابوزيريس القديمة 0

(2)

اما شامبليون فقال :

(A L’extremite’ occidentale du Lac Mare’a et sur le bord de la Mediterranee’ exista autrefois une ville appele’e Taposiris ou Taphosiris par les ge’ographes grecs, Ses ruines peu

(1) Breccia –P 338.

(2) Meinardus – P 138.


Importantes se retrouvent encore dans le lieu appele’ Abou Sir ou vulgarement Tour des Arabes )

أى ما معناه أنه :

على الجهة الغربية القصوى من بحيرة مريوط قرب البحر المتوسط تقع قرية تابوزيريس أو تافوزيريس فى مكان يسمى أبو صير أو برج العرب 0

ولكن اميلينو رفض فكرة اسم ( دفاشير ) وأكد اسم تابوزيريس 0

وعثر برشيا (Brecci ( فى أوائل القرن العشرين قبل سنة 1908 على الاسم باللغة اليونانية ”تابوزيرس ” Taposjirevd


وبتحليل هذا الاسم نجد أنه مكون من كلمتين :

كلمة T;woq(1) بمعنى مقبرة و اسم أوزوريس ، هذا يعنى (مقبرة أوزيريس)0

وقرية تابويرس كانت بها مقبرة أوزيريس من أجل ذلك نسب الاسم اليها0

(2)

دير الزجاج

(3)

ذكراسم دير الزجاج كتاب كثيرون منهم المقريزى الذى قال:

  • Liddell&Scott – Inter – P 794.

  • Bailly – P 1902 (a)

  • (3) المقريزى الجزء الثانى ص 509


(دير الزجاج هذا خارج مدينة الاسكندرية ويقال له الهابطون وهو على اسم بوجرج الكبير(مار جرجس) وكان من العادات بعد تنصيب بطريرك أن يذهب من الكنيسة المعلقة الى دير الزجاج ثم انهم فى هذا الزمان تركوا ذلك )

كما جاء ذكر الدير فى كتاب اميلينو (Amelineau) أنه كان يقع على بعد 9(تسعة ) أميال غربى الاسكندرية وجاء ذكر دير الزجاج بالسنكسار على أنه كان يقع غربى الاسكندرية ، كما ورد بكتاب سميكه باسم أهناتون وبكتاب اميلينو باسم الهانطون .

(1)

(2)

(3)

(4)

(1) Meinardus – P 24 ,25.

(2)Amelneau – P 532.

(3)

(4) سميكة، الجزء الثانى ص 214


وصف كنيسة ودير الزجاج (تا بوزيريس):

وقد وجدت آثار بدير الزجاج (معبد أبو صير ) عندما اكتشفت عام 1939 وداخل السور يوجد الحصن ، وأثار القلالى وآثار الكنيسة والمعمودية ، وملحقات الدير .

وعثر برشيا أيضا على كنيسة صغيرة تقع خلف المدخل الشرقى للمعبد أى خلف الصرحين ( (Pylons الكبيرين ، ومن يزور الدير فى وقتنا الحاضر يلاحظ أثرا لمساكن الرهبان فى الجهة الغربية والجنوبية الغربية من الكنيسة 0


ويقول ( مايناردوس) ( بوزيريس)::(Meinardus

“In the 7 th century , the Monastery of Taposiris was an important institution”

وهذا يعنى أن دير تابوزيريس كان هاما فى القرن السابع الميلادى الى جانب ذلك فان قرية تابوزيريس كانت مركزا لجمع الاحصائيات0

والمبنى الأصلى للدير مربع الشكل طول ضلعه حوالى 86 مترا وسمك الحوائط من اسفل أربعة امتار ومن اعلى متران ، ويبلغ ارتفاع الحوائط حوالى تسعة امتار وهى من الحجر الجيرى0

(1)

(1) Meinardus – P 138.


ويوجد بالدير جواسق يصعد اليها من داخل الكينسة وذكر أن الجواسق فى غاية ما يكون من الاتقان وحسن الصنعة0

وقد زاره حضرة صاحب القداسة البابا شنودة الثالث على رأس بعثة من اللجنة البابوية للآثار القبطية يوم 5 فبراير سنة 1973م

مراجع ووثائق ديرمعبد أبو صير من الخرائط

القديمة :-

وعند مدخل برج العرب القديم ، دير مشهور يطلق عليه اسم دير الزجاج مسجل فى قوائم هيئة الآثار المصرية بدير معبد أبو صير.


كان يسكنه رهبان أقباط بعد انشائه من عصور سحيقة من القدم ترجع الى القرن الثالث والرابع الميلادى.

فى الخرائط القديمة :-

كان يطلق على تلك الأديرة اسم أديرة الاسكندرية ومازال هذا الاسم مدونا على الخرائط القديمة التى صدرت قبل سنة 1915.

ومن المراجع التى تشير الى دير الزجاج أنه خاضع للكينسة القبطية الأرثوذكسية ما جاء فى دليل المتحف القبطى (تأليف مرقس سميكه ) وفى كتاب تحفه السائلين فى ذكر أديرة و رهبان المصرين سنة 1932 (للقمص عبد المسيح المسعودى).


وفى كتاب تاريخ الكنائس والأديرة فى الوجه البحرى الجزء الأول (لأبى المكارم) فى القرن الثانى عشر الميلادى ،اعداد وتعليق الراهب صموئيل السريانى (نيافة الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر حاليا) .

وفى رسالة دكتوراه عن منطقة الاسكندرية ، الفصل الأول ص 8 سنة 1958- الدكتور محمد صبحى عبد الحكيم .

فى الخرائط القديمة :-

كان بهذا الموضع ستمائة دير عامر بالرهبان والراهبات واثنين وثلاثون ضيعة تسمى أنطاكيا فى بطريركية البابا بطرس الرابع وهو الرابع والثلاثين فى عداد البطاركة.

(1)

(1) قرية


وكانت دمنهور تتبع أولا أسقفية أبو صير ثم استقلت دمنهور عنها وصارت دمنهور أسقفية قائمة بذاتها ، وقد حفظت لنا الكتب التاريخية والطقسية أسماء بعض أساقفة أبو صير و

هم :

الأنبا يؤانس

وقدذكر فى كتاب ” القانون الصفوى ” اسم الأنبا يؤانس ضمن أساقفة الكرازة المرقسية فى ذلك العصر فيقول :

(أن الأساقفة الذين كتبوا خطوطهم ”امضااتهم ” أحد عشر أسقفا هم:

(1)

(2)

  • الموسوعة العربية الميسرة ص 35 ، ومجلة رسالة الكينسة سنة 1974عدد 6،5،4

  • مجلة رسالة الكنيسة سنة 1974 عدد 6،5،4.


  • ا أبو صير ثم استقلت دمنهور عنها وصارت دمنهور أسقفية قائمة بذاتها ، وقد حفظت لنا الكتب التاريخية والطقسية أسماء بعض أساقفة أبو صير ولأنبا يؤانس أسقف سمنود

  • الأنبا مرقس أسقف طلخا

  • الأنبا يؤانس أسقف أبو صير

  • الأنبا يؤانس أسقف الخندق

  • الأنبا إبرام أسقف نستروة

  • الأنبا يوساب أسقف فوه

  • الأنبا مرقس أسقف سنجار

  • الأنبا ميخائيل أسقف المحجة

  • الأنبا غبريال أسقف منية غمر

  • الأنبا مرقس أسقف مليج

وكان ذلك فى 16 توت سنة 955 ش الموافق سنة 1238 م .


البطاركة و الدير أبو صير ثم استقلت دمنهور عنها وصارت دمنهور أسقفية قائمة بذاتها ، وقد حفظت لنا الكتب التاريخية والطقسية أسماء بعض أساقفة أبو صير و

مقر البطاركة

  • دير الزجاج اتخذه ثلاثة من بطاركة الاسكندرية مقرا اداريا لكرسى الاسكندرية فى الفترة من 567-616 م بعد الخلقيدونيون (أصحاب الطبيعتين ) مدة تسعة وأربعين عاما و

  • هم :

  • البابا بطرس الرابع (34)

  • البابا داميانوس (35)

  • البابا أنسطاسيوس (36)


ففيه كانت رسامة هؤلاء الباباوات و رعايتهم لبلاد الكرازة المرقيسة ، ورسامتهم للأساقفة.

طافوس (مقبرة ) الآباء البطاركة

وفى دير الزجاج دفن جسد أربعة من باباوات الاسكندرية وهم :-

(1) البابا بطرس الرابع (34)

(2) البابا داميانوس الأول (35)

(3) البابا أنسطاسيوس (36)

(4) البابا خائيل الأول (46)


ويضاف ايضا اليهم ثلاثة اجساد وهم القديس ساويرس الأنطاكى ، وجسد القديس بطرس المعترف أسقف غزه ، وجسد بطره الشهيد فى زمان داكيوس الملك فى عام 250 م.

بطاركة من دير الزجاج

  • تخرج من مجمع رهبان دير الزجاج ستة من باباوات الكرازة المرقسية هم :-

  • البابا يوحنا الثانى الحبيس ”البطريرك الثلاثون ”

  • البابا بطرس الرابع ”البطريرك الرابع واثلاثون ”

  • البابا داميانوس الأول ”البطريرك الخامس والثلاثون“


  • البابا سيمون الأول ”البطريرك الثانى والأربعون ”

  • البابا ألكسندروس الثانى ”البطريرك الثالث والأربعون“

  • البابا سيمون الثانى ”البطريرك الحادى والخمسون“

البابا يوحنا الثانى الحبيس – البطريرك الثلاثون

قضى بضع سنوات راهبا قبل رسامته فى صومعة نائية فى الأناتون (دير الزجاج) لعله يبلغ الكمال المسيحى فيظفر برضى الله ، على أن عزلته فى المغارة النائية لم تكن كافية لأن تجعله فى معزل عن العالم فقد ذاع صيته حتى بلغ المدن الآهلة بالسكان ،وحال ارتقائه الكرسى المرقسى فى بؤونة سنة 234 ش – ....


......507 م فى عهد أناستاسى قيصر ، تلقى هذا البابا عقب جلوسه على السدة البطريركية رسائل عديدة من رؤساء الأساقفة الأرثوذكسيين يهنئون بوظيفته ويؤيدون له الاعتراف بالإيمان الصحيح ويرفضون كل هرطقة خصوصا هرطقات نسطور و أوطاخى و أبوليناريوس معترفين بوحدة المسيح الطبيعية .

البابا بطرس الرابع - البطريرك الرابع والثلاثون

بعد وفاة البابا ثيئودوسيوس أظهر أبوليناريوس فرحه لظنه أن الجو قد خلا له ليعلن رئاسته العامة على الكنيسة القبطية ، فعمل وليمة للكهنة وأهل المدينة وتوهم انهم يوافقونه لأن الآباء .....


......الأساقفة لم يكن احدا منهم يستطيع الظهور بالإسكندرية نظرا لتشديد القيصر عليهم ، ولكن بمشيئة الله تولى الاسكندرية رجل فاضل فسمح للأرثوذكسيين أن يقيموا لهم بطريركا فى السر ، فخرجوا الى دير الزجاج كأنهم يريدون الصلاة وأرسلوا الى الوجه البحرى واحضروا ثلاثة أساقفة وأقاموا قسا يدعى بطرس بطريركا وتعزى به الشعب وتقوى ايمانهم ولكنهم لم يكونوا يستطيعوا الدخول به الى المدينة علانية خوفا من أن يعلم بذلك أبوليناريوس أو القيصر وكان ذلك فى شهر مسرى سنة 283 ش – 568م فى عهد يوستيوس القيصر الثانى .


فلبث البطريرك مقيما بمكان يبعد عن الاسكندرية فى (دير الزجاج) فى بيعة على اسم القديس يوسف البار وكانوا يحملون اليه جميع ما يحتاج ، غير أنه فيما بعد شعر أبوليناريوس بالأمر فغضب جدا وكتب للقيصر يعلمه بما كان ولكن قبل وصول كتابه الى يوستيانوس ضربه الرب بمرض عضال قضى على حياته ، أما البابا بطرس فقد قضى حياته مجاهداِِِِ فى كرم الرب حتى تنيح بعد سنتين من رسامته بطريركا وذلك فى الخامس والعشرين من شهر بؤونة سنة 285 ش – 570م.


البابا داميانوس الأول – البطريرك الخامس والثلاثون

لما تنيح البابا بطرس أجلسوا مكانه كاتبه دميان الراهب فى شهر مسرى 285 ش – 570 م فى عهد يوستيوس القيصر الثانى وكان قبل ذلك قد أقام فى دير أبى يحنس ستة عشر سنة تحت ارشاد رجال قديسين يتعبد بتقشف زائد ، ثم انتقل الى دير تابور أى دير الآباء (دير الزجاج ) فى زمان عمارالاديرة بوادى هيب ، ولما جلس على الكرسى البطريركى قاوم بعض الذين بقوا من حزب ميلتيس.


واستمر البابا دا ميانوس رعيته باهتمام مجتهدا فى الابتعاد عن كل ما يولد الانشقاق وهو فى صومعة نظرا لقيام الملكيين و أخذهم جميع كنائس الاسكندرية و كان بطريرك الملكيين قد مات سنة 569 م وخلفه بطريرك آخر اسمه يوحنا أصله من قواد الجيش تمت رسامته فى القسطنطينية و أرسل الى مصر ليقبض على ايراد الكنائس فيها.

والتاريخ يصف يوحنا هذا بمحبته للسلا م والهدوء ولهذا لم يستعمل القوة فى اجبار الأقباط على ترك مذهبهم بل تركهم يعبدون الله بحرية تامة.


أما البابا دميان فقضى بقية حياته فى وضع الميامر والمقالات ومقاومة أصحاب البدع الذين كانوا يأتون اليه ويجادلونه فكان الرب يعطيه الغلبة عليهم الى أن تنيح بسلام الرب فى شيخوخة حسنة بعد أن أقام بطريركا مدة ستة وثلاثين سنة ، وكانت وفاته فى اليوم الثامن عشر من شهر بؤونة سنة 309 ش - 603

البابا سيمون الأول - البطريرك الثانى والأربعون

بعد أن تنيح البابا اسحق كان الشعب والكهنة مهتمين فى من يقدمون بعده على كرسى البطريركية ، فوقع بين كهنة بيعة مارمرقس الانجيلى وكهنة بيعة الانجيلين فى المدينة الخصام


......فبعضهم كان يزكى يوحنا الايفومانس بدير الزجاج بدعوى انه رجل عالم كاتب وآخرون يرشحون انسانا يدعى بقطر 0

وتبادلا الرأى ، وانتهت كلمتهم على أن يؤانس احق بهذه الكرامة الكهنوتية العظمى ، ولما استقر رأيهم على هذا الراهب غادروا الاسكندرية قاصدين الفسطاط لكى يعلموا أمير البلاد بقرارهم ، فما أن وقع نظر عبد العزيز على الراهب يؤانس حتى أبدى ارتياحه لهذا الاختيار 0

غير أن ارادة الله لم تصادق على تعيين هذا أو ذاك بل أقامت رجلا كان فى دير الزجاج قديس يخاف الله يدعى سيمون..


…من بلاد الشرق سريانى الجنس أرثوذكسى المذهب جاء به ابواه الى الاسكندرية منذ صباه و دفع به الى ذلك الدير اكراما لجسد القديس ساو يرس الأنطاكى المدفون فى دير الزجاج 0

وفى ايام البابا يوحنا أغاثون اخذ تادرس أرخن الاسكندرية سيمون هذا الى يوحنا الايغومانوس من دير الزجاج ليدرس العلوم فنال منها قسطا وافرا حتى رآه البابا أغاثون لائقا لدرجة الكهنوت فرسمه قسا وكان الثانى بعد معلمه يوحنا فى طقس الدير (دير الزجاج) 0

فكتب الأمير وأرسل يستحضر يوحنا فسار معه سيمون تلميذه وبعض كهنة الاسكندرية والأرخن تادرس وبينما كان الأمير......


فكتب الأمير وأرسل يستحضر يوحنا فسار معه سيمون تلميذه وبعض كهنة الاسكندرية والأرخن تادرس وبينما كان الأمير يتحدث الى الأساقفة والى من اختاره للخلافة المرقسية حدث ما لم يكن فى الحسبان اذ وقف أحد الأساقفة و كان الوحيد فى أن يشذ عن الاجتماع على انتخاب يوحنا ، وقال بلا تردد ان الراهب اللائق لهذه الكرامة هو سيمون ، وساله الامير :

و من هو سيمون ؟

فأشار الأسقف الى راهب جالس بجواره وهنا قال الباقون (ان الراهب سيمون سريانى الاصل )

فبدت الدهشة على وجه أمير البلاد وتساءل !

أليس من الأفضل أن يكون باباكم مصريا؟


أليس من الأفضل أن يكون باباكم مصريا؟

أجابه الأساقفة بصوت واحد نعم ذلك أفضل و قد وقع اختيارنا على يوحنا و هو مصرى

فسال الوالى سيمون عن يوحنا وهل هو يليق أن يكون بطريركا؟

فأجابه: لا يوجد فى كل مصر و لا فى الشرق من يستحق هذه الرتبة مثل يوحنا فهو أبى الروحانى من صغرى وسيرته كسيرة الملائكة 0

فتعجب الأمير من كلامه!

وحينئذ خرج صوت من جميع الأساقفة والأرخنة قائلين : (ليحيى الله لنا الأمير سنين كثيرة ، سلم الكرسى لسيمون فهو مستحق للبطريركية )....


.....فلما سمع الأمير شهادتهم على انسان غريب لم يعرفوه الا منذ يومين فقط سمح لهم0

وهكذا اصبح البابا الاسكندرى الثانى والأربعين و ذلك سنة 684م – 400 ش

وانطلقت روحه لتنعم بالنور الأعظم بعد أن قاد دفة الكنيسة سبع سنيين وثمانية اشهر و دفن جسده بدير الزجاج كرغبته0

البابا ألكسندروس الثانى - البطريرك الثالث و الأربعون

بعد وفاة البابا سيمون لم يتمكن الأساقفة من اقامة خلفا له فخلا الكرسى بعده ثلاثة سنين و بعد ذلك طلب............


...... أثناسيوس أحد موظفى الاقباط فى الديوان من الوالى أن يسمح للانبا غريغوريوس اسقف القيس ان يتولى ادارة أعمال الكنيسة فكتب له امرا بذلك واستمر الانبا غريغوريوس يدير الحركة حتى سنة 703م فقد انتخب بإجماع الآراء الراهب الكسندروس من دير الزجاج غرب الاسكندرية راهبا وديعا عالما بالكتب المقدسة0

وأقيم بطريركا فى يوم عيد مار مرقس الذى هو آخر برمودة سنة 404 ش – 703 م فى عهد خلافة عبد الملك بن مراون و كانت ايامه الأولى كلها صفاء و هناء وشمل الجميع سرور عظيم و ساد السلام على البيعة المقدسة 0


......و لما تولى حنظله بن صفوان سنة 713 م أراد أن يرسم على أيدى كل من النصارى صورة الأسد ، ثم قبض على البطريرك ، الى مخدعه وسال الرب أن لا يتركه يرسم ذلك بل أن ينقله من هذا العالم بسرعة ، فنظر الله لضيقته و افتقده بمرض فى اليوم الثالث و كان يتزايد عليه كل يوم و قبل وفاته ارسل قوما من قبله للوالى يستعطفونه لكى يسمح له بالانطلاق الى كرسيه لاشتداد المرض عليه فأبى الوالى ولما اشتد عليه المرض استدعى تلاميذه و طلب منهم أن ينزلوه فى مركب الى الاسكندرية فبعث الوالى قوما وراءه ليمسكوه ويحضروه امامه فوجوده قد توفى فقبضوا على تلاميذه و عذبوهم شديدا و كانت..


.... مدة اقامته على الكرسى 34 سنة ونصف وكانت وفاته فى 2 امشير سنة 231ش – 726 م0

البابا سيمون الثانى - البطريرك الحادى و الخمسون

وكان فى دير الزجاج غرب الاسكندرية راهب برتبة الشماسية اسمه سيمون ، نشا تحت رعاية البابا مرقس الثانى فى دير الزجاج ثم لازم البابا ياكوباس و قد عرف الشعب فيه غيرته على الايمان الأرثوذكسى و محبته للجميع ، فلما شغرت السدة المرقسية اتجهت الأنظار اليه ، فرسمه الأساقفة فى .......


...... هدوء و سلام و بذلك اصبح الخليفة الحادى و الخمسين لمارمرقس ، غير باباويته لم تدم طويلا ، فقد روى بعض المؤرخين انها دامت سبعة شهور ، وتنيح فى بابه 837 م ، و قد اجمع المؤرخون على ان ايام باباويته تميزت بالسكينة والسلام0


قديسو الدير الخليفة الحادى و الخمسين لمارمرقس ، غير باباويته لم تدم طويلا ، فقد روى بعض المؤرخين انها دامت سبعة شهور ، وتنيح فى بابه 837 م ، و قد اجمع المؤرخون على ان ايام باباويته تميزت بالسكينة والسلام0

القديس ساويرس الأنطاكى

ميلاده

...... ولد هذا القديس فى سوزوبوليس بآسيا الصغرى و كان أبواه يعدان من الأكابر و الأعيان و كانا يمتازا بثروتهما و سلطتهما و كان من سلالة ساويرس الذى كان أسقفا على المدينة و كان من جملة المائتى أسقف الذين قطعوا مع البابا كيرلس الكبير بحرم نسطور الشرير ، و سمى ساويرس صاحب....


........السيرة على اسمه ، و بعد وفاة والده الذى كان فى مجلس شيوخ المدينة ارسلته والته مع اخويه الذين يكبرانه الى الاسكندرية لكى يدرس اللغة اليونانية

عماد القديس

رتب الرب له صديقا اسمه أفاجريوس كان يؤنبه بشدة و يقول لماذا تتأخر عن أن تعتمد بعدما حصلت عليه من علم ، وذكره بأنه اذا كان يهتم بخلاص نفسه فلابد له من أن يعتمد فورا0


فتأثر القديس و مضى و اعتمد فى كنيسة لاونديوس فى طرابلس بالشام ، و حدث أثناء دهنه بالميرون المقدس اذ ظهرت يد روحانية على رأس القديس و سمع الجميع صوتا يقول مستحق ...مستحق...مستحق 0

رهبنته

ظهر له القديس لاونديوس و أوصاه أن يسلك فى طريق الرهبنة فاتخذ طريقه الى دير القديس الشهيد لاونديوس بفلسطين سنة 488 م 0


توحده كنيسة لاونديوس فى طرابلس بالشام ، و حدث أثناء دهنه بالميرون المقدس اذ ظهرت يد روحانية على رأس القديس و سمع الجميع صوتا يقول مستحق ...مستحق...مستحق 0

اختار القديس ساويرس الأنطاكى التوحد فى الصحراء و كان يتعب جسده بالصوم و السهر و دراسة الكتاب المقدس والعمل حتى فى مرضه 0

خروجه من عزلته لمقاومة الهراطقة

بعد أن تعبد القديس سنوات طويلة فى الأديرة و الصحارى و رأى ما حدث من الانشقاقات و المحاربات الكثيرة للكنيسة من الهراطقة صمم أن يخرج من عزلته و ينطلق من وحدته ليدافع عن الايمان المستقيم كما فعل القديس أنطونيوس0


رسامته بطريركا كنيسة لاونديوس فى طرابلس بالشام ، و حدث أثناء دهنه بالميرون المقدس اذ ظهرت يد روحانية على رأس القديس و سمع الجميع صوتا يقول مستحق ...مستحق...مستحق 0

اختير بطريركا وعاش بمص عشرين عاما بسبب الاضطهاد ، وعند رسامته كانت رائحة الطيب تفوح فى كل مكان فأيقنوا أن الملائكة شاركت أيضا بابتهاج فى حفل تكريسه سنة 512 م 0

و فى سنة 513 م دعا الى مجمع فى إنطاكية أدان فبه مجمع خلقيدونية و رسالة لاون ، و فى سنة 536 م هرب القديس ساويرس الى مصر 0


اختفاء القربان وقت القداس كنيسة لاونديوس فى طرابلس بالشام ، و حدث أثناء دهنه بالميرون المقدس اذ ظهرت يد روحانية على رأس القديس و سمع الجميع صوتا يقول مستحق ...مستحق...مستحق 0

دخل القديس احدى الكنائس فى برية شيهيت فى زى راهب بسيط ليصلى فاختفى القربان من أمام الكاهن لأنه تجاسر على الصلاة فى وجود البطريرك فأدخلوا بعدما عرفوه ليقدم القربان الذى على المذبح و مجدوا الله جميعا 0

نياحته

عندما انطلق الى مدينة سخا سكن عند أرخن بالمدينة اسمه دوريثاوس و كان الرب قد افتقده بمرض 0


و فى اليوم الرابع عشر من شهر أمشير رقد فى الرب فى بيت دوريثاوس سنة 538م وقام بتكفينه فى أكفان ثمينة و حمله الى الدير الذى كان القديس ينزل فيه و يتردد عليه فى مدينة الاسكندرية و يدعى دير الزجاج و جسده محفوظ به 0

وروى انه لما تنيح القديس فى مدينة سخا عند دوريثاوس الأرخن المحب لله و نقل جسده فى مركب الى دير الزجاج غرب الاسكندرية و ساروا به قليلا فلم يجدوا ماء يحمل مركبهم فاضطربوا و قلقوا لكن الله حفظ جسد القديس 0


و سار المركب مسافة تسعة أميال الى الساحل و من هناك حملوه الى دير الزجاج و وضعوه فى الدير تحت المذبح و تحتفل الكنيسة بتذكار مجيئه الى مصر فى 2بابه و تذكار نياحته فى 14 أمشير 0

( وتذكار نقل جسده الى دير الزجاج فى 10 كيهك )


القديس بطرس الرهاوى أسقف غزه أميال الى الساحل و من هناك حملوه الى دير الزجاج و وضعوه فى الدير تحت المذبح و تحتفل الكنيسة بتذكار مجيئه الى مصر فى 2بابه و تذكار نياحته فى 14 أمشير 0

ولد هذا القيس بمدينة الرها فى أوائل القرن الثالث الميلادى من أبوين شريفين و لما بلغ من العمر عشرين سنة قدمه أبوه الى الملك ثاؤدسيوس ليكون معه ، و لكن لزهده عاش فى البلاط الملكى كما فى دير و كان يمارس النسك و العبادة 0

ثم ترك البلاط الملكى و مضى فترهب بإحدى الأديرة ، و بعد قليل رسموه أسقفا دون رغبته على غزه 0

و لما ملك مرقيان الخلقيدونى صار يضطهد الأساقفة...........


......الأرثوذكسيين فحمل هذا الأب رفات القديس يعقوب المقطع من أحدى أديرة الرها و جاء الى البهنسا بمصر حيث أقام بإحدى أديرتها ، و هناك اجتمع بالقديس اشعياء المصرى و بعد زمن مرقيان عاد الى فليسطين0

و قد حدث فى أحد الأيام و هو يقوم بالقداس الالهى أن بعضا من أعيان الشعب الموجودين بالكنيسة قد انشغلوا عن سماع الصلاة بالأحاديث العالمية ، و لم ينههم القديس عن ذلك فظهر له ملاك و انتهره لأنه امتنع عن زجر المتكلمين فى الكنيسة0

و فى عيد القديس بطرس خاتم الشهداء بطريرك..............


.........الاسكندرية ، و اثناء خدمة القداس ظهر له القديس بطرس وقال له :

(ان السيد قد دعاك لتكون معنا )

فاستدعى الشعب و أوصاهم بالثبات على الايمان المستقيم ، ثم بسط يديه و اسلم الروح و دفن فى دير الزجاج غرب الاسكندرية

صلاة هذا القديس فلتكن مع جميعا


القديس الأنبا صرابامون أسقف نيقيوس

نشاته

ولد هذا القديس فى أواخر القرن الثانى الميلادى بأورشليم من أبوين يهوديين من سبط يهوذا ، و اسم أبيه ابراهيم بن لآوى بن يوسف أخى سمعان والد القديس اسطفانوس رئيس الشمامسة ، و اسم أمه مريم ، و كان بارين سالكين فى طريق الله و بتدبير من الله قد وهب لهما هذا الطفل و اسمياه سمعان ، و لما تنيح والده تكفله عمه و كان يدعى سمعان فرباه و علمه دراسة الكتاب المقدس 0


كيف صار مسيحيا نيقيوس

شب سمعان و تربى فى بيت عمه ، و تعلم مخافة الله و وصاياه و كان وديعا ، فاشتعل قلبه بمحبة الله ، و بدا يفكر فى أن يكون تلميذا للسيد المسيح فظهر له ملاك الرب و امره أن يمضى الى الأنبا يوحنا أسقف أورشليم لإرشاده الى الطريق الصحيح فذهب اليه و سأله فشرح له الأسقف حقائق المسيحية ، و شرح له سر التجسد الالهى و سر الفداء العجيب ، و بين له كيف أن الله أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ، و كان يريد أن يعتمد باسم الثالوث القدوس دون أن يعرف احد من أهله 0


و بينما هو يفكر فى هذه الأمور ظهرت له السيدة العذراء و عرفته أن يمضى الى الاسكندرية الى البابا ثاؤنا البطريرك السادس عشر من باباوات الاسكندرية سنة 273 م و ارسلت له ملاكا يرافقه الى أن وصل الى الاسكندرية فتوجه الى المقر البابوى0

و اعطاه البابا ثاؤنا مسكنا صغيرا خارج القلاية البطريركية وكان الشماس بطرس تلميذه الخاص فتعهده ( وهو الذى صار فيما بعد البابا بطرس خاتم الشهداء ) و كان يعلمه التعاليم الالهية و بعد ذلك عمده البابا ثاؤنا و سماه صرابامون 0


رهبنته ظهرت له السيدة العذراء و عرفته أن يمضى الى الاسكندرية الى البابا ثاؤنا البطريرك السادس عشر من باباوات الاسكندرية سنة 273 م و ارسلت له ملاكا يرافقه الى أن وصل الى الاسكندرية فتوجه الى المقر البابوى0

عاش صرابامون فى مركز البابوية بالإسكندرية مدة عكف خلالها على الدراسة فى الكتب المقدسة 0

و كان القديس قد تلقن الكثير عن البتولية و حياة الرهبنة فتاق اليها ، و لهذا ذهب الى دير الزجاج مع مجموعة من الآباء الرهبان حيث ترهب هناك 0

و لما تنيح البابا ثاؤنا ، و أقاموا خلفا له تلميذه الأنبا بطرس البابا السابع عشر للسدة المرقسية (سنة285م ) أرسل فاستحضر القديس صرابامون لتقواه و علمه ، ليساعده فى أعمال البطريركية 0


سيامته أسقفا ظهرت له السيدة العذراء و عرفته أن يمضى الى الاسكندرية الى البابا ثاؤنا البطريرك السادس عشر من باباوات الاسكندرية سنة 273 م و ارسلت له ملاكا يرافقه الى أن وصل الى الاسكندرية فتوجه الى المقر البابوى0

فى السنة العاشرة لرسامة البابا بطرس تنيح الأنبا يوحنا أسقف نيقيوس ، و خلا كرسى نيقيوس (و هى من احدى المدن القديمة بالوجه البحرى فى ذلك الحين ) ، ويقولون أنه اقيم على انقاضها قرية تسمى الآن ”زاوية رزين ” (تابعة اداريا لمركز منوف بمحافظة المنوفية ) ، ونيقيوس بخلاف نقية المدينة القديمة بآسيا الصغرى وتعرف الآن باسم (استيك ) ، و التى فيها كان المجمع المسكونى الأول سنة 325 م ، و كان كرسى نيقيوس يضم منوف و شبين الكوم و مليج و البتانون 0


فقد كرسه البابا بطرس اسقفا عليها ، ففرحت به رعيته ، واستقبله الشعب بفرح عظيم 0

استشهاده

و لما كفر الملك ديوكليتيانوس ( سنة 303 م ) اعلموه بان هذا القديس يعطل عبادة الأوثان بتعاليمه فأمر بإحضاره اله ، و لما وصل الى الاسكندرية مع جند الملك قابله الأنبا بطرس البطريرك ، ولفيف من الآباء الكهنة و المؤمنين و سلموا عليه ، و قد رأوا وجهه كوجه ملاك 0


و بعد أن اعلن القديس الأنبا صرابامون نبوءته للوالى أسلم نفسه للجند فقطعوا رأسه و نال الأكاليل السمائية ، اكليل البتولية ، و اكليل الشهادة 0

صلاة هذا القديس فلتكن مع جميعا


القديس بترا صرابامون نبوءته للوالى أسلم نفسه للجند فقطعوا رأسه و نال الأكاليل السمائية ، اكليل البتولية ، و اكليل الشهادة 0

استشهد القديس بترا ، أو مطرا فى العاشر من شهر مسرى سنة 250 م فى أيام القديس ديمتريوس بابا الاسكندرية ، داكيوس (ديسيوس) الملك 0

و لما وصل المرسوم الملكى الذى يلزم عبادة الأوثان و جحد السيد المسيح مضى القديس الى المعبد و أخذ يد الصنم أيولون الذهبية و قام بتقطيعها و توزيعها على الفقراء 0

و اذا لم توجد اليد الذهبية ثار الوالى جدا و قبض على......


.......كثيرين بسببها ، أما القديس ففى جرأة جاء الى الوالى يعلن أنه قد أخذها و قام بتوزيعها على المحتاجين ، و اغتاظ الوالى على هذا التصرف و أمر بحرقه حيا فى أتون نارى ، لكن الرب أرسل ملاكه و خلص القديس 0

و بعد ذلك أمر الوالى ببتر يديه و رجليه و تسميره على خشبة منكس الرأس ، فصار الدم ينزف من أنفه و فمه كما من آثار البتر 0

و جاء رجل أعمى و أخذ من الدم النازل منه و طلى به عينيه فوهبه الله نعمة الابصار ، و قطعت رأس القديس و نال الشهادة0


القديس تادرس الأناتونى ففى جرأة جاء الى الوالى يعلن أنه قد أخذها و قام بتوزيعها على المحتاجين ، و اغتاظ الوالى على هذا التصرف و أمر بحرقه حيا فى أتون نارى ، لكن الرب أرسل ملاكه و خلص القديس 0

ذهب القديس تادرس الى دير الأناتونى الذى يبعد حوالى تسعة أميال غرب الاسكندرية ، و غالبا هو غير تادرس تلميذ القديس آمون الكبير و رفيق الأنبا أور ، و انما كان معاصرا له 0

و قد جاء عنه و قال (لما كنت شابا فى البرية ذهبت الى المخبز لأحضر خبزتين ، فرايت هناك أخا يهيىء خبزه و لم يكن له من يساعده ، فتركت خبزى و مددت له يد العون و هكذا كان حالى مع جميع القادمين الى المخبز ، و بعد أن انصرف الجميع أعددت خبزتى و انصرفت ، و كان مع الأب لوقيوس يدربان......


........نفسيهما على حياة الغربة ، فقد عاشا خمسين عاما ، و متى جاء الشتاء يقولون بعد الشتاء سنرحل من هنا ، و هكذا متى حل الصيف و بقيا هكذا يشعران أنهما راحلان 0

و من كلماته ” ان حاسبنا الله على كسلنا فى الصلاة و فتورنا فى التسبيح لا يمكن أن نخلص ”

و قد رأته القديسة ميلاينا الصغيرة سنة 412 م و تحدثت معه وقالت عنه انه ”نبى“

صلاة هذا القديس فلتكن مع جميعا


القديس ثاؤفيلس الراهب فقد عاشا خمسين عاما ، و متى جاء الشتاء يقولون بعد الشتاء سنرحل من هنا ، و هكذا متى حل الصيف و بقيا هكذا يشعران أنهما راحلان 0

كان هذا القديس الابن الوحيد لملك جزائر رومية ، فرباه احسن تربية ، و هذبه بالآداب المسيحية و لما بلغ من العمر اثنى عشر سنة ، قرأ رسائل بولس الرسول ، فوجد فى الرسالة الى العبرانيين قوله (انت يا رب فى البدء أسست الأرض ، و السموات هى عمل يديك ، هى تبيد و لكن أنت تبقى و كلها كثوب تبلى و كرداء تطويها فتتغير ، و لكن أنت أنت و سنوك لن تفنى )

”عب 1 :10-12“


و قرأ فى الانجيل المقدس قول سيدنا ” ان أردت أن تكون كاملا فأذهب و بع أملاكك و أعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء و تعالى اتبعنى ”(مت 19 :21) 0

فترك القديس بيت أبيه و كل ماله ، و خرج متنكرا و صار يتنقل من دير الى دير الى أن وصل الى الاسكندرية و منها مضى الى دير الزجاج ، فلما رآه القديس بقطر رئيس الدير علم من نعمة الله التى فيه أنه من أولاد الملوك ، فتلقاه ببشاشة و باركه ثم استفساره عن أمره فاعلمه به ، فتعجب الأب و مجد الله و قبله فى الدير ، و لما رأى نجاحه فى الفضيلة و نشاطه ، ألبسه الاسكيم المقدس 0


و بعد عشر سنوات ، أتى جند من قبل أبيه و أخذوه رغما عن رئيس الدير ، فلما وصل الى أبيه لم يعرفه لأن النسك كان قد غير شكله ، فعرفه القديس بنفسه ففرح كثيرا بلقائه0

و شرع القديس فى وعظ أبيه مبينا له حالة الموت و الحياة و هول الدينونة و غير ذلك حتى أثر كلامه فى قلب أبيه ، فنزع التاج عن رأسه تاركا الملك لأخيه ، و ذهب هو و امرأته و ابنه ثاؤفيلس الى دير الزجاج حيث ترهبا و أقام مع والده ، أما والدته فقد ترهبت بدير الراهبات ، و عاش الجميع بالنسك و العبادة ، و عمل الفضائل الى آخر ايامهم و لما أكملوا جهادهم تنيحوا بسلام0


أديرة الراهبات غرب الاسكندرية ”دير الزجاج“

فى الاسكندرية وجدت أديرة كثيرة للراهبات بضواحى الاسكندرية خاصة فى غربها و نظرا لعدم اقامة الراهبات العذارى فى البرارى و الجبال بل فى مناطق قريبة من المدن ، و قد أشار القديس ساويرس بن المقفع فى كتابه (تاريخ البطاركة ) فى سيرة الأنبا تيموثاوس البطريرك 32 (517 –535 م) و تاريخ البطريرك البابا بطرس 34 (567 –569) و كذلك فى تاريخ البطريرك أندرونيقوس 37 (616 –626م )


و هناك دير العذارى و قد نال شهرة كبيرة و اسسته أنستاسيه و عرف باسم دير الزجاج ، و يقع فى موقع الدخيلة الآن و قد عاشت القديسة أنسناسية فى هذا الدير فى القرن السادس قبل أن تنتقل الى برية شيهيت 0

وورد فى سيرة القديسة تومابيس العفيفة اشارة الى دير للراهبات هو دير الأكتوذيكانون (الثمانية عشر) لأنه كان يبعد عن الاسكندرية 18 ميلا ، و يرجع الى القرن الخامس ، و كذلك دير الأيكوسطون (العشرين) لأنه كان يبعد عن الاسكندرية 20 ميلا 0


و كانت أديرة النساء غرب الاسكندرية منتشرة جدا فى ذلك الوقت ، و كانت هذه الأديرة تعرف بالأديرة الميليه ، فكان هناك دير تو بمبطن (دير الخمسة أميال ) و يبعد مسافة خمسة أميال عن الاسكندرية ، و دير الأناطون (دير التسعة أميال ) و دير اكتوذيكانون و هكذا ......


القديسة ثيؤدوره التائبة الاسكندرية منتشرة جدا فى ذلك الوقت ، و كانت هذه الأديرة تعرف بالأديرة الميليه ، فكان هناك دير تو بمبطن (دير الخمسة أميال ) و يبعد مسافة خمسة أميال عن الاسكندرية ، و دير الأناطون (دير التسعة أميال ) و دير اكتوذيكانون و هكذا ......

الزوجة السعيدة

نشأت فى القرن الخامس ، فى عهد زينون ، من أبوين شريفين بالإسكندرية ، اتسمت بالجمال البارع مع الحياة فى التقوى و الغنى ، تزوجت شابا غنيا و تقيا فكانت حياتهما مملوءة سلاما و فرحا 0

و فى وسط مظاهر الغنى و كثرة الولائم تعرف عليها شاب غنى أعجب بحكمتها و اتزانها ن و كان نقيا و طاهرا و قد شعرت.........


.........الزوجة بذلك فصارت بينهما دالة ، و لكن عدو الخير بدأ بعد فترة يلقى فيه بذور الفكر الشرير من جهة ثيؤدوره و لما كان يحترمها صار يحارب بها ، و لما وجد الشاب فرصته صارح ثيؤدوره بأفكاره من جهتها فصدمت اذ كانت ترى فيه النقاوة ، و انتهرته ........ و مرت الأيام و سقطت الزوجة فريسة الخطية 0

مرارة نفسها

لم يعرف أحد بما حدث بينهما ، خاصة و الكل يعلم عنهما أنهما طاهران و لكن ثيؤدوره لم تحتمل نفسها ، و كانت حزينة.......


......النفس للغاية ، و فى صراعها صارحت رجلها بما حدث و الدموع تنهمر من عينيها ، ولم يعرف ماذا يفعل الزوج اذ يثق فى زوجته كما فى صديقه ، و تحولت حياتهما الى دموع لا تنقطع ليلا و نهارا و اخيرا قررت أن تترك العالم لتقضى بقية أيامها فى توبة حقيقية مستمرة 0

فى دير الأناطون ”دير الزجاج“

حلقت ثيؤدوره رأسها و تزينت بزى الرجال و انطلقت بالليل الى دير الأناطون (دير الزجاج ) و هناك سألت رئيس الدير أن يقبلها فأراد أن يختبر مثابرتها فتركها على الباب.......


.......طول الليل وسط البرد الشديد و تعرضها للحشرات ، و فى الصباح وجد عينيها قد تورمت بسبب البكاء ، فسمح لها بالدخول و عرفت باسم الراهب ثيؤدور أو تادرس

نموها الروحى

عاشت القديسة فى هذا الدير تمارس خدمة فلاحة البساتين ، محتملة كل تعب بفرح و سرور ، صلواتها لا تنقطع حتى وسط أتعاب العمل ، و قد وهبها الله نعمة صنع المعجزات ، فذاع صيتها و وفد على الدير كثيرون يطلبون بركة هذا الراهب0


لقاؤها مع زوجها تعرضها للحشرات ، و فى الصباح وجد عينيها قد تورمت بسبب البكاء ، فسمح لها بالدخول و عرفت باسم الراهب ثيؤدور أو تادرس

كان قلب زوجها يئن بلا انقطاع لا يعلم أين ذهبت زوجته و كان مشتاقا أن يطمئن على خلاصها 0

و فى غمرة حزنه ظهر له ملاك يسأله أن يذهب الى كنيسة القديس بطرس خاتم الشهداء ليجدها بجوار الكنيسة بفردها ، ففرح جدا و انطلق الى الكنيسة لكنه لم يجد أحدا سوى راهب يقود جمالا ليحضر مئونة الدير ، كان هذا الراهب هو ثيؤدوره التى لم يعرفها زوجها لأن شكلها كان قد تغير أما هى فعرفته و حيته فرد عليها التحية 0


دخولها وسط الآلام تعرضها للحشرات ، و فى الصباح وجد عينيها قد تورمت بسبب البكاء ، فسمح لها بالدخول و عرفت باسم الراهب ثيؤدور أو تادرس

تعرضت القديسة ثيؤدوره لحروب كثيرة كان يذكرها عدو الخير بخيانتها لرجلها ليقطع عنها الرجاء ، و فى هذا كله تقاومه بنعمة الله 0

و لما فشل عدو الخير فى تحطيمها بكل الطرق دبر لها مكيدة ، اذ سخر لها امرأة شريرة التقت بها يوما فى البرية و هى تقود الجمال ، فحسبتها راهبا شابا حاولت المرآة أن تجتذب الشاب الى الخطية ، فتذكرت ثيؤدوره سقطتها فصارت تبكى بمرارة وطلب من المرآة أن تتوب عن خطاياها و ترجع الى الله0


فما كان من هذه المرآة الا ذهبت الى رئيس الدير تشكو له أن هذا الراهب الشاب قد افسد عفتها و أنها حملت منه ، بعد ذلك تحول الكل الى مقاومتها فاحتملت كلمات السخرية و النظرات القاسية بتسليم كامل بين يدى الله دون ان تدافع عن نفسها بكلمة حتى لا يعرف أحد سرها 0

طردت ثيؤدوره من الدير مع الرضيع لتبقى سبع سنوات فى البرية تذوق كل تعب و ألم ن و تحسب أن ما جرى لها من قبيل التأديب عما فعلته قبلا 0

و لما أظهرت كل ثبات مع توبة سمح لها رئيس الدير .......


.......بالعودة مع الطفل ، بعد أن وضع عليها قانونا قاسيا ، و طلب منها أن تبقى فى قلايتها مع أبنها لا تقابل أحدا خارج الكنيسة أثناء الصلاة0

نياحتها

رأى رئيس الدير فى حلم أن السماء قد انفتحت و ظهر عرش تجلس عليه عروس جميلة بجوارها ملاك فلما سأل عن العروس قيل له أنه الراهب ثيؤدور فقام للحال متجها نحو قلاية الراهب ليسمعه ، فوجدها تحدث الابن المنسوب اليها قائلة :


........” يا ولدى قاربت الشمس أن تغيب و لا ألبث أن أفارقك لكنى أتركك بين أب عطوف هو الله أبو اليتامى جميعا ، و املى وطيد أن رئيس الدير لا يتخلى عنك و أن الرهبان يعطفون عليك ، يا ولدى لا تبحث عن أصلك و نسبك ان خير الأنساب هو ما يأتينا من الفضيلة ، لا تنظر الى الأمجاد العالمية ، لأن الرجل السعيد هو الرجل المجيد ، و لقد قال الرب يسوع ( طوبى لكم إذا طردوكم و عيروكم و قالوا فيكم من أجلى كل شر كاذبين ) 0

صلى لأجل الخطاة ، كن عونا للضعيف ، و لا تتوانى فى طريق الكمال ، كن مواظبا على الصلاة لئلا تدخل فى التجارب و اذا هاجمتك التجربة فاصعد لها0


وقف رئيس الدير خارج القلاية يستمع حتى النهاية فتأكد أن هذا الراهب مفترى عليه ، و اذ طرق الباب ليدخل و ينال بركته قبل رحيله ...فوجده قد أسلم الروح0

و أقبل الرهبان الى جثمان الراهب ثيؤدور و ليعلنوا أسفهم على ما صدر منهم بعد أن سمعوا من رئيس الدير ما قد رآه و سمعه ، و اذ ارادوا دفنه أدركوا أنها أمرآة و للحال انتشر الخبر فى كل الاسكندرية ،وجاء الكثيرون يطلبون بركتها ....

عندئذ أدرك زوجها أنها امرأته ، فجاء يبكى بمرارة متذكرا كيف أنه سبق فرآها و لم يعرفها حين كانت تقود الجمال ........


......و توسل لدى رئيس الدير أن يقبله راهبا و يكمل بقية أيامه فى ذات قلايتها 0

أما الصبى فكان ينمو فى النعمة حتى أحبه الجميع ورهبنوه فى الدير 0

بركة صلواتها فلتكن مع جميعا

آمين


القديسة أناستاسيا المتوحدة بشهيت

نشأتها

عذراء مكرمة شريفة ، نشأت بمدينة القسطنطينية من عائلة من أعرق العائلات و أشرفها و أكثرها غنى و ثراءا ، و كان لها مركزا ممتازا فى البلاط الامبراطورى ، أعجب بها الامبراطور جوستنيان (527 –565) لجمالها البارع و ذكائها العظيم و أراد الزواج منها رغم أن زوجته الامبراطورة كانت على قيد الحياة ، و لما علمت الامبراطورة بذلك دبت الغيرة فى قلبها0


و اذ ضاقت أناستاسيه ذرعا بمضايقات جوستنيان و كانت قد عزمت فى قلبها أن تكون عروسا للمسيح ، فتركت القصر الامبراطورى بل مدينة القسطنطينية كلها و رحلت خفية الى الاسكندرية الى دير الأناطون (أى دير تسعة أميال ) بجوار دير الزجاج الأ صلى للرهبان ، و أسست ديرا و ظلت متعبدة فيه ، كما ظل الدير معروفا باسم أناستاسيه البطريقة (أى الشريعة) ، وكانت منطقة غرب الاسكندرية مملوءة بأديرة الرجال و النساء0


انطلاق القديسة الى برية شيهيت بمضايقات جوستنيان و كانت قد عزمت فى قلبها أن تكون عروسا للمسيح ، فتركت القصر الامبراطورى بل مدينة القسطنطينية كلها و رحلت خفية الى الاسكندرية الى دير الأناطون (أى دير تسعة أميال ) بجوار دير الزجاج الأ صلى للرهبان ، و أسست ديرا و ظلت متعبدة فيه ، كما ظل الدير معروفا باسم أناستاسيه البطريقة (أى الشريعة) ، وكانت منطقة غرب الاسكندرية مملوءة بأديرة الرجال و النساء0

بعد وفاة الامبراطورة ثيودوره سنة 548 م أعاد الامبراطور الكرة لمطاردة أناستاسيه لعله يستمل قلبها و يعيدها الى البلاط ففى خلال البحث عنها بكافة الطرق وجدها ، ففكرت القديسة فى طريقة أخرى للاختفاء لا تخطر على بال أحد0

ان محبتها العظيمة للسيد المسيح هى التى جعلتها تتزيا بزى الرجال و أسمت نفسها أناسطاسيوس الخادم لتنطلق الى الاسقيط سرا و توجهت أولا الى مقبرة التسعة و أربعين شيخا شيوخ شيهيت الشهداء و تباركت من أجسادهم المقدسة ، ثم.....


.......ثم قابلت القديس أنبا دانيال قمص برية شيهيت و أعلمته بأمرها و أنها فتاة تنكرت فى زى الرجال ، فلما سمع الأب قضيتها عين لها احدى المغارات فى البرية الداخلية من الاسقيط ، فى جهة منعزلة و لم يعلم احد بأمرها ، و كان يرسل لها تلميذه كل أسبوع مرة واحدة فيمدها بما تحتاج اليه من الماء و المؤن و ظل أمرها خافيا مدة ثمانى و عشرين سنة 0

نياحة القديسة

أوصت الشيخ من أجل الرب أن يرسلها الى القبر كما هى ، و طلبت سر التناول المقدس ، فلما تناولت من الأسرار............


......المقدسة أشرق وجهها و رسمت على نفسها علامة الصليب و هى تقول:-

”فى يديك يا رب أسلم روحى ”

و هكذا أسلمت روحها بيد الرب الذى أحبها فانتشرت للوقت رائحة بخور و رائحة عطرة ، و حفر و هو يبكى قدام المغارة قبرا0

و قال الأب دانيال لتلمذه :

”البسه هذه الأكفان فوق ملابسه ” .......


........ و كانت ترتدى ثوبا من ليف وإذ الأخ يلبسها أبصر ثديى القديسة وكأنهما من ورق الشجر اليابس فلم يتكلم ، ثم دفناها و صليا و قال الشيخ فلنحل صومنا و نعمل محبة و احسانا من أجلها و حملا ضفيرة الخوص التى كانت قد ضفرتها و هما متعجبان شاكران الله0

و قال التلميذ للأنبا دانيال :

” علمت أن هذا الخادم كان امرأة لأنى لما ألبسته رأيت ثدييه ثديى امرأة ”..........


فقال له الشيخ : الأخ يلبسها أبصر ثديى القديسة وكأنهما من ورق الشجر اليابس فلم يتكلم ، ثم دفناها و صليا و قال الشيخ فلنحل صومنا و نعمل محبة و احسانا من أجلها و حملا ضفيرة الخوص التى كانت قد ضفرتها و هما متعجبان شاكران الله0

”يا ابنى قد علمت ذلك من قبل و روى له تاريخ حياتها ، و قال ان هذه المرآة قد سبقت مراتب قديسين كثيرين“

و كانت نياحتها حوالى سنة 576 م حيث أنها مضت الى البرية الداخلية بعد وفاة الامبراطورة سنة 548 م و قضت فى المغارة 28سنة

بركة صلواتها فلتكن مع جميعا

آمين


الكاتب بدير الزجاج كتبه أنبا بقطر رئيس هذا الدير :

لبعض القديسين مما سطره الأب الفاضل القديس

أنبا بقطـر رئيس دير الهابطون

و قد يعرف أيضا بدير الزجاج بأرض مدينة الاسكندرية ؟ قال اسمعــوا يا اخـوتى و أحبائى المؤمنونبالرب عندما أنا سأذكره لكم الذى شاهدته بعيناى و الله الشاهد على ما أقول 0

أنه عندما رغبت فى لبس الأسكيم و أتيت الى هذا الدير و أنا طفلا ، و قد مضى من عمرى اثنى عشر سنة و سكنت فى الدير عند رجل قديس كان يكتب الكتب المقدسة فعلمنى و أحسن تربيتى و صرت كاتبا مثله : و قد رأيته بعيناى و قلبى فقبلت التعليم بمحبة 0


ولما مات معلمى و كنت قد انتقلت الى رئاسة أبى و لم يكن لى بها طاقة لأنى كنت أريد الوحدة و الا نفراد فلم يدعنى و لما توليت الأمور و الأحكام بين الناس الذين يأتون الى و يطلبون منى أن أكتب لهم الكتب المقدسة الى البيع فلم أجد لذلك سبيلا فمضوا الى الأب البطريرك و سألوا أن ينقلنى من الرئاسة و يفردنى الى الكتابة : فاجابنى الى ذلك و جعل مكانى أخر و كنت مع ذلك أكتب ما أشاهده من العجائب التى للقديسين و محاربتهم للعـدو و قهر سلطانه 0

و بينما أنا وذات يوم أتطـلع من كـوة القلاية الذى أنا فيها لأنها كانت بجانب الصور والكوة فى حائط الصور و تشرق على الصخرة التى فى البرية الشاسعة 0


و كان يوما حارا شديدا ، واذا أرى راهبا يسير و هو مسرعا و هو يريد هذا الدير و عليه لابس باليه ، ولما قرب من الدير و تأملته فلم أعرفه لما ناله من التعب فالتجأ الى حائط الدير ليرتاح و يستظل و أنا أنظر اليه 0

فقلت لمن يخدمنى من الأخوة أنزل الى الباب و أفتحه : و أدخل هذا الراهب و اتنى به فقام الخادم و فعل كما أمرته و أتانى به ، فسالته عن خبره ومن أين أتى ؟ و الى أين يريد ؟ والمكان الذى يسكن فيه ؟

فقال لـى : أنى ساكن فى برية رساما و لى فيها عدة سـنيـن و أردت أن أتناول من الجسد المقدس قبل وفاتى وانظر القديسين 0


ونمت متفكرا بهذا الـفكر واذا أنا أرى مـثل السكران و اذا بانسان لى قم و أسرع الى دير الـهـابطون فأنك ترى قديسين فيه وتقترب من القرابين المقدسة و أعلم أنك بعد عشرة أيام ستنتقل من هذه الدار الفانية الى الدار الباقـية و هم يصلون عليك ويوارون جسدك لئلا يأكله الوحوش و الطيور :

فقمت واسرعت و أتيت الى هذا المكان و لم أكن أعرف الطريق الا عندما هممت بالخروج و سمعت الصوت الذى يخاطبنى واذا أنا أرى ثلاثة رجال عليهم لباس أبيض كالنور و بايديهم مجامر فيها بخور و هم يصلون و يبتهلون الى الله و يرفعـون عيونهم الى اله السماء مقدار ساعة و يسجدون ، و لما رأيتهم ذهلت و قد وقفوا عندما دنـوت منهم و سألتهم الـصـلاة عـنـى فصلوا و باركونى 0


وسالتهم أن يعرفونى أين يريدون المسير فقالوا أننا ذاهبون الى دير الهابطون ففرحت لما سمعت منهم هذا القول و ساروا أتبعهم 0

ولم يكن الا كمثل لمح البصر حتى وصلنا الى هذا الير و جلست وجلسوا هم أيضا على الباب ، و لم اشعر الا والباب قد يفتح ، فدخلوا الى الدير ودخلت أنا خلفهم و لم أعد أراهم ، وهوذا أنت ترانى مبهوتا ولا أعلم الى أين مضوا 0

فقال بقطر الكاتب أننى انظر من الكوة ، و لم أرى أحدا يسير معك فنظرت الى ذلك الرجل و تأملته ، واذا هو يشبه ملاك 0

لأننىما كنت قادرا أن انظر الى وجهه فسبحت الله الذى أرانى هذا الانسان و قمت بسرعة و أخذت بيده ، وطلعت به الى البيعة ،لانه ....


....كان وقت تقديم القرابين فتقربت أنا وتقرب هو معى و أخذت بيده و ذهبنا الىمنزلى و قدمت له طعام ليأكل فقال لى لما تقدم لى طعاما لأنه لا سبيل لى أن أكل لأنى لم أرى أى طعام غير الحشيش منذ سنين كثيرة سوى حشيش البرية وأخذ مقدار نصف (حنجور ) فتأملت الحشيشة ، وظنيت أننى و لم أعرفها و أكل منها ، و قال هذا هو طعامى و هذا المقدار قد يكفينى منه لمدة أسبوع ، و أوما بيده الى و رأيت وزن درهم من الماء ثم شرب عليه قليل من الماء الذى يجتمع فى الوادى من المطر ، فقلت له يا أخى القديس هل اذا أكلت من هذا الحشيش أصير مثلك ، فقال لى نعم و كل من يأكل و اذا أخذ مقدار ما أخذته وأكلته و شربت عليه قليل ماء و كنت قد طلبت نفسى الطعام و لم أعد.........


.......أشتهى الطعام بعد ذلك لمدة تسعة أيام و هو يكلمنى عن القديسين الذين يسبحون الله فى البرية ، و هم أيضا يأكلون من هذه الحشيشة، و انى أقمت كل الأيام التى صمتها و هى سبعة أيام و أنا لم أكل أى شىء و لم اشرب أى شراب فقلت له يا أخى القديس أنا أسالك بابن الله اذا ما صليت على لكى الله يهدينى الى هذه الحشيشة لأكل منها و أغنى نفسى عن طعام هذا العالم فتبسم ضاحكا وقال :

(أن قدرت أن تمضى معى حيث أنا أقيم فقم معى و حيث هى موجودة ) و لكنه لم يكن لى القدرة على المشى لأننى طول عمرى و أنا جالس لأكتب الكتب المقدسة ، وكان ذلك لقلة ايمانى ، فلو أنى جعلت كلام الأنجيل أمامى لكنت قد نلت...........


......حاجتى لأنه قال اطلبوا تجدوا ، اقرعوا يفتح لكم لأن كل من طلب وجد ، و من سأل يعطى و من قرع يفتح له .

و من عندى و قال لى أنا سأقوم و أحضر للك ما تريد ، و لست اريد مفارقتك ، و لم يكن الا مقدار ثلاث ساعات من النهار الا و قد حضر و معه من تلك الحشيشة مقدار عشر أمناء ، و كان منها ما هة أخضر و يابس و قال لى هذا يكفيك باقى عمرك و أيامك ، فتعجبت منه ومن كلامه ، و فكرت و زاد فكرى و قلت أن هذا الانسان قديس و طاهر اليدين و نقى القلب و قد أرضى الله بأعمله الصالحة و كنت أفكر فيما قاله فى الأول أنه لم يبقى له الا عشرة أيام و يذهب الى دار الحق و البقاء ، و كان قد .......


..... مضـى من المـدة ثـمـانية أيـام ، و فـى اليـوم التاسع، قال لـى أطلب مـنك يـا أبـى الفاضـل تـغـتنم جـرى ، و توارى جسـدى فـى الـتـراب فأنى غدا امـوت فادفنـى مـع عظـام الأبـاء القـديـسـيـن ، فقلت له :

( و أين هم حتى أعرفهم )

فتبسم و قال :

( ما بالك يا بقطر الكاتب الى الأن لاتعرف ذلك قم و تعالى معى )

فقمت كقوله و سار أمامى خارجـا من الدير و اذا أنا أرى قبورا و لم أكن قط رايتها ، و على كل منها شخص قائـما شـبـه .....


..... الـمـلاك ، و لما دنى من تلك القبور ، فرايت تلك الشخوص و قد اقبلوا اليه ، و قبلوه و سلموا عليه و صلوا عليه و صلى عليهم ايضا ، و أنا واقفا بعيدا منهم ، و سمعت واحدا منهم يقول

( اننا منتظرينك لتأتى الينا ، فما الذى أبطأك )

فقال لهم هوذا أنا قد أتيت فاجتمعوا جميعا و صلوا جميعا و صليت كصلواتهم ، ثم جلسوا فجلست كما جلسوا ، و لم اقدر أن ارفع عينى لأراهم ، و لم أقدر على الكلام لأسالهم ، و ما كان لى سبيلا الى ذلك الأب كى أساله لأنه كان مشتغلا و مختلطا معهم ، ثم أننى سمعت أصوات عظيمة من أفواه تلك الشخوص و هم يقولون :


قـدوس الله 0 قـدوس القـوى 0 قـدوس الـحـى الذى لايموت

السماء و الأرض مملوءتان من مجدك المقدس 0

ثم التقت الى القوم فلم أراهم و الرجل الذى كان معى ملقى ميت فقلت يا ويلاه من هذه الساعة المخوفة ؟

و كيف أوارى هذا الجسد ؟ لأننى كنت وحدى ثم رجعت ثانيا الى الـدير و أخـذت معى جماعة من الأخـوة الـرهبان فحفروا قـبـرا و دفنته فيه و رجعت و دخلت الدير ، و بعد ذلك كنت متعجبا من هذا و مفكرا ، و لا اقدر أن أعود الى الكتب لأكتب ثانية لأجل ما رأيته و عانيته ، و قد حافظت على تلك الحشيشة و كنت أتناول منها فى كل أسبوع و لا أحتاج الى طعام بقية الأسبوع ، وكانت ......


.......عيناى قد ثقلت من الكبر و قل نظرى و لكن لما أكلت من الحشيشة أستوى نظرى و قوى عزمى و عدت الى كتابة الكتب أيضا 0

و صار خطى جيدا ثم سطرت هذا الخبر لمنفعة جميع المؤمنين ، ليعرفوا مقدار نعمة الله لمن يتبع وصاياه و يعمل أرادته ، و يترك الدنيا من كل قلبه ، و قد نظف يديه و غسلها من أوساخها و نقى قلبه من أدناسها و عرف أنها غدارة تذل المستكبرين و تفسد أراء الحكماء بخداعها ، و تزين لهم نفسها و تزخرف الطريق لمن يسلك فى سبلها و تفرح بالمحبين لها و تزين لهم لذاتها و كل ذلك لكى تطرحهم فى شباكها و تصيدهم بمحبتهم اياها ، و تفرح بهم لأنهم أحبوا لذاتها و أنها..........


......لا تنيلهم شيئا ، بل تحملهم أوزارها ، و جميع أثقالها و لكن طوبى لمن سار فى الطريق المؤدية الى النعيم الأبدى و المجد لله دائما أبديا ولألهنا كل كرامة مع السجود الدائم أمين0

بركة صلواتها فلتكن مع جميعا

آمين


قصة أنبا بقـطـر مع الشاب الغنى : أوزارها ، و جميع أثقالها و لكن طوبى لمن سار فى الطريق المؤدية الى النعيم الأبدى و المجد لله دائما أبديا ولألهنا كل كرامة مع السجود الدائم أمين0

لبعض القديسين بركاتهم تكون معنا أمين

قال بقطر الكاتب بينما أنا ذات يوم من الأيام و أنا فى مجمع الأخوة و بهذا الدير ، و اذا بشلب قد دخل الى و كان جميلا جدا ابن اثنتى عشر سنة، أو ما دون ذلك و جلس مع الجالسين فنظرت اليه ، و اذا هو من نسل الملوك ، و عليه ثياب فاخرة فقلت له من أين أنت : و الى اين تريد 0

و كان بيده كتاب يقرأ فيه يونانيا ، فرد على و قال لى :

( قد وصلت الى حاجتى و لم يقل اكثر من ذلك أمام الحاضرين )


و قام كل واحد منصرفا الى شغله لأنه كان يوما ، و أما أنا فقد قمت الى ذلك الشاب و أخذته من يده و ذهبت الى منزلى و قدمت له طعاما ، فأكل و أكلت معه ثم جلس فجالسته و أخذت أساله عن أمـره ، فـقـال لـى مـا حاجتك الى ذلك ، فألـحـت عـليه الـسـؤال و ضربت له مطانية ليخبرنى عن أمره ، و عرفته أننى أب الدير 0

فقال المجـد لله الذى أوقعنى على حاجتى و لم يخيب أمرى ورد عاقبتى الى الخير ، و أنه هذا هو الدليل على نجاح أمرى وأن الله قد رحمنى و أنه ابتدأ ، و قال لى :

( أننى ابن ملك من ملوك الجزائر الرومية و لم يكن له ولد غيرى و ربانى أحسن تربية و علمنى الأدب و الحكمة و نشأت و.........


.....و بلغت هذا السن و أنى لاهيا بغير الديانة ، و لكننى قد فكرت فى أمر الدنيا و الدين و يوم الحساب و يوم الدينونة ، و ما يصير اليه الناس من النـعـيم و الـعـذاب وأن الدنيا طريقا مسلوكا ، لها أخر و زمان و ينتهى بانقضاء الأجل ، وأن الانسان لا ينفعه مما يناله منها من لذات بل مما يناله منها منها من أتـعاب وضيـقـات وتجارب ، فطلبت من والدى أن أقرأ الكتب المقدسة ففرح بذلك و ابتدأ يعطينى رسائل القديس بولس و قال لى هذا أول كتاب يقرأ فى الدين ، أقرأه وأفهم معناه ، و بعد قراءتك أياه أعطيك غيره و لا تكن مثل من يقرأ الكتاب من أوله الى آخره و لا يفهم شىء بل مسرعا فى قلب الورق من غير فهم ، و أوصانى بذلك و أكد على غاية التأكيد ، و أما أنا فأخذت الكتاب و قرأت فيه و فهمت معانية ، فوجدت فى رسالة العبرانيين يقول :

(


( يقول أنت يا رب منذ البدء أسست الأرض و السموات هى عمل يديك : هى تبيد و لكن أنت تبقى و كلها كثوب تبلى و كرداء تطويها فتتغير و لكن أنت و سنوك لن تفنى ، فانظروا يا أخوتى لئلا يكون قلب الإنسان قاسى لا يؤمن حيث يسجد ، و يومن بالله الحق ، و لكن عزوا بعضكم و نفوسكم كل حين ، و ذلك اليوم تدعون بنى الله ، و لئلا أحدكم يعثر فى غرور الخطية و أيضا يقول اليوم تسمعون فيه صوته فلا تقسوا قلوبكم .

و فهمت هذا الكتاب ، فوجدت مثل هذه الأبواب و تفهمت معانيه ،

فوجدته يحث على الطاعة و ترك الدنيا و ما فيها ، و قال أيضا أن أمكن الإنسان لا يدنو من امرأة فذلك أحسن لأنى أريدكم أطهار لأنى أنا طاهر


فقمت و أخذت هذا الكتاب بيدى و تركت وطنى و مالى و أهلى و طلبت الراحة من الدنيا ، و دخلت عدد من الأديرة و المغاير و البرارى و الكهوف و الجبال و رأيت جماعة من القديسين و هم لابسين سلاحا عظيما يمنع عنهم محاربة الشياطين و يعينهم على القتال و كشفت عنه و إذا هو الأسكيم المقدس ، لباس أبونا أنطونيوس ، و أبونا مقاريوس ، و أبونا باخوميوس ، و على ذلك أتيت إلى الدير لأنفرد فيه و ألبس الأسكيم المقدس و أقيم هنا لما سمعت منه هذا الكلام .

و أتيت به إلى مكان منفرد و تركته فيه ، و جعلت عنده ما يأكل منه و قلت له يا إبنى تصير ثلاث سنين و بعد ذلك ألبسك الأسكيم المقدس ، وأنه قد أقام المدة التى قررتها له و بعد ذلك ألبسته الأسكيم المقدس .


........و خالط الأخوة و كان محبا لقراءة رسائل بولس الرسول و كان محبا لأخوته ،

و لما أقام ثلاث سنين أخرى خرج من هذا الدير و طلب البرية و أقام فيها ثلاث سنين أيضا ، و لم أراه ، و لا أعرف ما هو السبب الموجب لبعده عن منزله .

و لما كان فى بعض الأيام ، و قد وصل خبره إلى أبيه ، فأرسل جندا يطلبوه من الدير فام يجدوه فأنزلوا بلاءا عظيما على الدير و طلبوه حيا أو ميتا .

فقلت لهم أنه قديس لبس الأسكيم المقدس و له سبعة سنين و لا أعرف له خبر .


فلم يقبلوا هذا العذر و قد كان ذلك تجربة من العدو ، و كان هذا لأجل خراب هذا الدير ، و لم يزالوا على ذلك مدة عشرة أيام .

و لما كان اليوم الحادى عشر و الرهبان واقفون يصلون و يسألون الله و يطلبون منه أن يزيل عنهم تجربة العدو و يريحهم من هذه التجربة .

و عند الصباح وإذا بذلك الراهب الشاب قد أتى من صدد البرية و رأى الجند فعرفهم و هم لم يعرفوه :

فقال لهم : ما الذى تطلبوه ؟

فقالوا: نطلب الراهب إبن ملك الجزيرة نابولاوس و كان فى هذا الدير و الرهبان يعرفون مكانهو لا يريدون أن يحضروه لنا لأننا مرسلون من عند والده لأنه عرف أنه هنا مقيما .


فقال لهم : ذلك تجربة من العدو ، و كان هذا لأجل خراب هذا الدير ، و لم يزالوا على ذلك مدة عشرة أيام .و ما الذى تريدون منه ؟

فأجابوه : و قالوا لنذهب به إالى أبيه ليراه لى يفرح به .

فقال لهم : و هذا المبارك و زوجته يعيشون ؟

فقالوا له : نعم .

فقال لهم : أنا المطلوب .

و كان قد تغير منظره و لم يعرفوه و لم يصدقوه لأنهم فكروا أنه يهزأ بهم .

و قد خرجت أنا بقطر المسكين فرأيته يخاطبهم و قد عرفوه و أنه هو المطلوب لأننى خرجت لذلك ، و أنا لذلك حزينا و خائفا من أن يمسكوه .


فقال لهم : ذلك تجربة من العدو ، و كان هذا لأجل خراب هذا الدير ، و لم يزالوا على ذلك مدة عشرة أيام .و ما الذى تريدون منه ؟

فأجابوه : و قالوا لنذهب به إالى أبيه ليراه لى يفرح به .

فقال لهم : و هذا المبارك و زوجته يعيشون ؟

فقالوا له : نعم .

فقال لهم : أنا المطلوب .

و كان قد تغير منظره و لم يعرفوه و لم يصدقوه لأنهم فكروا أنه يهزأ بهم .

و قد خرجت أنا بقطر المسكين فرأيته يخاطبهم و قد عرفوه و أنه هو المطلوب لأننى خرجت لذلك ، و أنا لذلك حزينا و خائفا من أن يمسكوه .


......و يمضوا به إلى بلد أبيه كرها . ذلك تجربة من العدو ، و كان هذا لأجل خراب هذا الدير ، و لم يزالوا على ذلك مدة عشرة أيام .

و أما الجند فوضعو أيديهم على أنا المسكين و قالوا أنت بقطر رئيس هذا الدير فأن أنت أخبرتنا بحق و يقين تركناك ، و أخذنا حاجتنا و مضينا ، و أن كتمتها فأننا لا نقدر ن نفارقك حتى تجمع بيننا و بين الإنسان المطلوب أو تسير معنا إلى الملك تخبره بأمره و حينئذ تبرأ ذمتنا منك ثم سألونى ثانية ، فعرفتهم أنه هو هذا الرجل و كان ذلك كرها من فأخذوه و ساروا و هم متحفظون به حتى و صلوا إلى جزيرة نابولاوس حتى مثل بين يدى الملك لم يعرفوه .

ثم قال له ما أسمك ؟

قال له و ماذا تريد من اسمى لأن الأسماء تتشابه بعضها البعض..


......و أما أنا فولدك فلان الذى ربيته و علمته الحكمة و الأدب و عندما أنار الله عيناى و عقلى بقراءة الكتب المقدسة عرفت أن الدنيا زائلة ، فانية ، و لا تبقى على حالها فطلبت الوحدة و البعد عن العالم ، لأنها مثل الظل الذى يزول مثل الضوء الذى ينطفىء و لا يرى نوره ، و طلبت الآخرة الباقية الدائمة التى لا تزول نعيمها الذى لا يبيد و لا يفنى ، إذا أرضى الإنسان الله بأعماله الصالحة ، و بدأ يقص على والده ما أتت به الكتب المقدسة .

فأطرق أبيه براسه إلى الأرض و قال له يا ولدى لقد حذرتنى من مقام مهول يكون فيه يوم كميعاد الذى أنت تذكره و لا شك أنه مهول جدا و قد وردت أن أقلت منه يا أبنى و لا أعود إليه و لا أغفل عن أمرى و لا أقع فيه وقد اشتاقت نفسى أن تفر هاربة من هذا العالم لتكن وراثة لعالم الفرح فى أكرامة الأبدية الدائمة .


.......ثم قام و نزل عن كرسيه و نزع التاج من على رأسه ، و دفعه إلى أخيه هو و زوجته و تبعا ولدهما إلى ذلك الدير ، و ألبسه اللباس الروحانى الذى هو الأسكيم .

و كان هو و أبوه فى قلاية واحدة ، فعظم أمرهما على الشيطان ، خزاه الله عنا و عن سائر المؤمنين و قام إلى محاربتهما و مضى إلى الوالى الذى على تلك البلاد منافقا و لا يخاف الله و قال له :

أنه يوجد فى الدير راهبا ووالده و هم من ملوك الروم ، و كل ما يحصل فى مصر يكتبون به إلى ملوك الروم و قد أمروهم ليأتون إليهم ، و أن كل ما يحصل فى البر و البحر ، و أص كل ذلك من هذا الراهب ووالده .


.......و ظن أن القول صادق ، فأوثقهما بغمد من رخام و كتب إلى مروان ابن عبد العزيز يخبره بذلك فرد عليه بجواب قائلا :

أرسل لنا هؤلاء القوم لنجازيهم بما صنعوا ، و كان فى الوقت الذى أوثقهم فيه أعتقد أنهما فى قبضة يديه مأسورين ، و لكن الله أنقذهم و رحمهم و أرسل ملاكه و أطلقهم من الوثاق و خرجوا و أتوا إلى الدير و دخلا قلايتهما .

و أما أنا بقطر لما رأيتهما فلم أسالهما عن حالهما فى تلك الساعة لأنه كان وقت الصلوة ، و بعد الصلوة أتيت إليهما و سلأتهما عن هذا فعرفونى خبرهما ، و ما صنعه الله معهما و كفاهما شر مناصب العدو .


........و أما الوالى عندما طلبهما و لم يجدهما فظن أن الجند أطلقوهما من غير أن يأمرهم فأخذ المتوكلين بهم و ضربهم و سجنهم خوفا من أن يطلبهما مروان ابن العزيز و لم يجدهم و يظن أن الوالى هزأ به فيصرفه عن ولايته

و أن هذان الرهبان عندما سمعا بما جرى بالمتوكلين ، فقالا أننا لهما ظالمين و هذا ما فعله العدو بنا و يريد أن نخطىء .

فقام و ذهبا إلى الوالى إلى دار الولاية و قالا له :

هل تظن أن الجند الموكلون بنا قد أطلقانا ، بل هو الله الذى أطلقنا لكى تعتبر أيها الأمير هداك الله .

فأرسل و أطلقهم و ها نحن بين يديك فأعمل بنا ما تريد و للوقت دق الوالى كفا على كف .


.......و قال لهما لا شك أن هذا كله من فعل العدو .

فأرسل للوقت و أطلق الجند الذين كان قد أعتقلهم و قام لوقته و سجد للراهبين .

و قال لهما : أخطات يا أبائى فسامحونى بما حصل منى فقالوا له المخلص يجعلك مع خرافة الطايعين ، ثم أمرهما بالذهاب إلى ديرهما ، و أمر لهما بأرزاق من عنده لأجل طعامهم إلى ذلك الدير و بإرادة الله لم يرجع مروان الحاكم على أرض مصر أن يطلبهما .

انظروا يا أخوتى ما أعجب أمن هذا الراهب أب هذا الغلام ، و أنه لما دنت وفاته و علم أن عمره قد دنى و أنه سيفارق الدنيا ، أرسل إلى أنا بقطر و قال لى أننى أرجوك أن تأتى إلى فذهبت إليه فوجدته مبتسم كأنه فرحان ففرحت نفسى بما شاهدته


......فوجدته مبتسم كأنه فرحان ففرحت نفسى بما شاهدته و أنه قد قام و تلقانى و قال لى يا أبى بقطر قد أتانى اليوم الذى سأنتقل فيه من هذا العالم ، و أتى فى هذه الليلة سأموت فبات عندى و أنا عندما سمعت قوله ، صرت حزينا لأجله ، و كان فى ليلته يصلى و يقول من مزامير داود النبى ، أنت حظى يا رب إذا حفظت وصاياك طلبت وجهك من كل قلبى فأرحمنى كقولك ، و صرفت قدماى إلى شهاداتك و فكرت فى طرقك استعددت و لم أقلق و قد أحفظ وصاياك ، ربطتنى مصايد الخطاة ، و لم أنسى سننك و كنت أستيقظ فى نصف الليل و أسبحك على أحكامك العادلة اتاقرين أتقيائك و حافظى وصاياك ، الأرض كلها مملوءة من رحمتك يا ربى ، و لما فرغ من صلواته ،و إذا المنزل قد أضاء مثل الشمس و إذا أنا أرى ثلاثة رجال يشبهون الملائكة قد دخلوا من الباب و


......عليهم لباس أبيض كالثلج فجلس أحدهم عند رأسه و الأخر عند رجليه و الثالث وافقا بجانبه ، و هذا الأب فتح عينيه وراهم ، و لم يعد ليغلق يمينه و كانت ساعة خروج روحه من جسده و أما الثلاثة أنفار فهم رؤساء الملائكة( ميخائيل و غبريال و روفائيل) فأخذوا روحه الطاهرة و صعدوا بها إلى السماء بمجد عظيم و لربنا كل مجد و إكرام و سجود إلى الأبد أمين

يا رب أرحم


الدير عبر الزمان أحدهم عند رأسه و الأخر عند رجليه و الثالث وافقا بجانبه ، و هذا الأب فتح عينيه وراهم ، و لم يعد ليغلق يمينه و كانت ساعة خروج روحه من جسده و أما الثلاثة أنفار فهم رؤساء الملائكة( ميخائيل و غبريال و روفائيل) فأخذوا روحه الطاهرة و صعدوا بها إلى السماء بمجد عظيم و لربنا كل مجد و إكرام و سجود إلى الأبد أمين


القرن الخامس: أحدهم عند رأسه و الأخر عند رجليه و الثالث وافقا بجانبه ، و هذا الأب فتح عينيه وراهم ، و لم يعد ليغلق يمينه و كانت ساعة خروج روحه من جسده و أما الثلاثة أنفار فهم رؤساء الملائكة( ميخائيل و غبريال و روفائيل) فأخذوا روحه الطاهرة و صعدوا بها إلى السماء بمجد عظيم و لربنا كل مجد و إكرام و سجود إلى الأبد أمين

فى القرن الخامس نسمع عن القديس لنجينوس رئيس دير الزجاج فى زمن مرقيان الملك عام 451 م و خبر أجساد الشيوخ المدفونين بمغارة الدير 0

و الأنبا لنجينوس كان من أهل قيليقيه ترهب فى أحد الأديرة و كان قد ترهب فيها والده لوقيان بعد وفاة زوجته و حدث بعد نياحة رئيس الدير أن الرهبان اقامة القديس لوقيان رئيسا عليهم فلم يقبل ، لأنه كان يبغض مجد العالم و أخذ ابنه لنجينوس و أتى به الى الشام و أقاما هناك فى كنيسة ، و قد......


.......أظهر الله فضائلها بأجراء عدة آيات على أيديها ، و خوفا من مجد العالم ، استأذن لنجينوس أباه فى الذهاب الى مصر ، و لما وصل دير الزجاج غرب الاسكندرية قبله الرهبان بفرح ، الى أن تنيح رئيس الدير و نظرا لما رأوه فى القديس لنجينوس من الفضائل و السلوك الحسن أقاموه رئيسا خلفه ، و بعد قليل أتى اليه أبوه لوقيان ، و كانا يصنعان قلوع المراكب و يقتاتان من عمليهما و أجرى الله على أيديهما آيات كثيرة ، ثم تنيح الأب لوقيان بسلام و لحقه ابنه بعد ذلك 0


القرن السادس: آيات على أيديها ، و خوفا من مجد العالم ، استأذن لنجينوس أباه فى الذهاب الى مصر ، و لما وصل دير الزجاج غرب الاسكندرية قبله الرهبان بفرح ، الى أن تنيح رئيس الدير و نظرا لما رأوه فى القديس لنجينوس من الفضائل و السلوك الحسن أقاموه رئيسا خلفه ، و بعد قليل أتى اليه أبوه لوقيان ، و كانا يصنعان قلوع المراكب و يقتاتان من عمليهما و أجرى الله على أيديهما آيات كثيرة ، ثم تنيح الأب لوقيان بسلام و لحقه ابنه بعد ذلك 0

فى القرن السادس رسم من رهبان دير الزجاج البابا يوحنا الثانى (30) و كان حبيسا، و البابا بطرس الرابع (34) و قد تمت الرسامة فى الدير ، كما نقل الى الدير جسد أنبا مركيا الهبيل و هو أنبا مرقس التائب ، و رسم البابا داميانوس (35) فى عام 569م و كان متنسكا فى الدير 0

القرن السابع:

فى القرن السابع أقام بالدير البابا أنسطاسيوس (36) و ترهبن القديس الراهب ثاؤفيلس فى زمن أنبا بقطر رئيس دير....


.........الزجاج ، و فى عام 689م سيم منه البابا سيمون (42) و عند نياحته أوصى بأن يدفن مع جسده أبيه الروحى فى قبر واحد 0

القرن الثامن:

فى القرن الثامن رسم البابا الكسندروس الثانى (43) و فى عام 799م قضى فيه البابا مرقس الثانى 49 يوما (من الصوم المقدس)


القرن الحادى عشر : البابا سيمون (42) و عند نياحته أوصى بأن يدفن مع جسده أبيه الروحى فى قبر واحد 0

فى عام 1046 م أحصى عدد الرهبان بدير الزجاج فكانوا أربعين راهبا من الفضلاء العلماء منهم شيخ قديس خصى يسمى تيدر، و فى عام 1088م كان جسد القديس ساويرس الأنطاكى بالدير من أهم ما يمكن أن يراه زائر الدير ليأخذ بركته 0

القرن الرابع عشر و اندثار الدير:

يذكر كل من ابن مماتى و الشيخ المؤتمن أبو المكارم فى كتابه ”كنائس و أديرة مصر“ الذى يحكى التاريخ حتى القرن.....


يذكر كل من ابن مماتى و الشيخ المؤتمن أبو المكارم فى كتابه ”كنائس و أديرة مصر“ الذى يحكى التاريخ حتى القرن الرابع عشر ، يقول:-

”أنه مع مطلع القرن الثالث عشر الميلادى كان الدير عامرا بالرهبان و ظل الى النصف الأول من القرن الرابع عشر عامرا“

و تعتبر تلك الاشارة هى آخر اشارة تاريخية وردت عن وجود رهبان يذكرها مؤلف تاريخى و قد انقطعت الرهبنة فيه عام 1349م 0


  • و قد أضاف المقريزى :- المؤتمن أبو المكارم فى كتابه ”كنائس و أديرة مصر“ الذى يحكى التاريخ حتى القرن الرابع عشر ، يقول:-

  • أنه فى عام 1349م انقطع الرهبان عن الدير للاسباب الآتية:

  • انتشار وباء الطاعون فى هذا العام فى كل أرض مصر حتى اشتد الهول من كثرة الموت و مات الفلاحون و لم يوجد من الزراعة0

  • سنة 1354م استولت دولة المماليك على جميع أراضى الأوقاف الخاصة بالكنائس و الأديرة و بلغت 125 فدانا و بعدها أمر السلطان بهدم الكنائس و الأديرة و قد يكون سبب هجرة الرهبان حيث نزحوا جنوبا و بقى الدير خرابا 0


محاولات تعمير الدير المؤتمن أبو المكارم فى كتابه ”كنائس و أديرة مصر“ الذى يحكى التاريخ حتى القرن الرابع عشر ، يقول:-


محاولات لإعادة تعمير الدير : المؤتمن أبو المكارم فى كتابه ”كنائس و أديرة مصر“ الذى يحكى التاريخ حتى القرن الرابع عشر ، يقول:-

أبدى قداسة البابا شنودة الثالث معمر الأديرة رغبته فى تعمير هذا الدير الأثرى القريب من الاسكندرية و المعروف باسم دير الزجاج 0

و كتب بشأنه الى هيئة الآثار مبديا استعداده للاسهام فى نفقات ترميمه و تجديده و تعميره ، و تلقى قداسته كتابا من الدكتور جمال مختار وكيل الوزارة فى سنة 1974م لشئون الآثار يعلن فيه موافقة الهيئة على طلب قداسته 0


دير الزجاج و تسليمه للكنيسة القبطية

صدر قرار من الفريق أول كمال حسن على وزير الدفاع بتسليم دير الزجاج (غربى الاسكندرية ) الى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مع تنسيق العمل مع مصلحة الآثار و ذلك بخطاب بتاريخ 27/ 6/ 1979 أرسل الى قداسة البابا شنودة الثالث 0

و قد قام قداسة البابا شنودة بزيارة دير الزجاج صباح يوم الخميس 31/1/1980 ، و رافقه فى هذه الرحلة نيافة الأنبا صموئيل (المتنيح) و الأستاذ شحاتة آدم رئيس هيئة الآثار و.....


....... و المنطقة المحيطة به ، و فى عودة قداسة البابا من دير الزجاج مر على استراحة دير أبى سيفين للراهبات 0

كما زار قداسة البابا شنودة الثالث و معه الأستاذ محمد عبد العزيز مدير الآثار الاسلامية و القبطية فى الاسكندرية و الساحل الشمالى منطقة دير الزجاج بقرب الاسكندرية و ذلك فى صباح السبت الموافق 19/ 12/ 1992 0


ad